[ 9978 ] عبد اللّه بن عبد الأعلى بن أبي عمرة أبو عبد الملك الشيباني مولاهم أخو عبد الصمد بن عبد الأعلى
قال أبو هفان :
كان عبد اللّه شاعرا ، وكان أبوه عبد الأعلى شاعرا ، وكان عبد اللّه متهما في دينه ، ويقال : إن سليمان بن عبد الملك ضمه إلى ابنه أيوب « 1 » فزندقه ، فدسّ له سليمان سما ، فقتله وعبد اللّه كثير الأمثال في شعره ، أنفذ أكثر قوله في الزهد والمواعظ ، وهو القائل « 2 » :
صبا ما صبا حتى « 3 » علا الشيب رأسه * فلمّا علاه « 4 » قال للباطل ابعد
ولما مات هشام بن عبد الملك اجتمع وجوه الناس وأشرافهم ، وفيهم ابن عبد الأعلى الشاعر . فلما علا على مغتسله رمى ابن عبد الأعلى بطرفه نحو الباب الذي يغتسل فيه ، ثم أنشأ يقول « 5 » :
وما سالم عما قليل بسالم * ولو « 6 » كثرت أحراسه وكتائبه
ومن يك ذا باب شديد وحاجب « 7 » * فعمّا قليل يهجر الباب حاجبه
ويصبح بعد العزّ يفضيه أهله « 8 » * رهينة لحد « 9 » لم تسوّ « 10 » جوانبه
هامش
[ 9978 ] انظر أخباره في أنساب الأشراف 8 / 100 وعيون الأخبار 1 / 228 وتاريخ الطبري 2 / 324 و 4 / 222 والبداية والنهاية 9 / 230 .
( 1 ) أنساب الأشراف 8 / 100 .
( 2 ) البيت لدريد بن الصمة من قصيدة في رثاء أخيه عبد اللّه مطلعها :أرث جديد الحبل من أم معبد * بعاقبة وأخلفت كل موعدانظر الأغاني 10 / 7 والأصمعيات : الأصمعية رقم 28 والتعازي والمراثي ص 5 .
( 3 ) في التعازي والمراثي : حتى إذا شاب رأسه .
( 4 ) في التعازي والمراثي : « وأحدث حلما » مكان « فلما علاه » .
( 5 ) الأبيات في مروج الذهب 3 / 222 وفيه أنه لما دفن سليمان سمع بعض كتابه ، وهو يقول أبياتا ومنها .
( 6 ) في مروج الذهب : وإن .
( 7 ) في مروج الذهب : ومنعة .
( 8 ) صدره في مروج الذهب :ويصبح بعد الحجب للناس مقصيا( 9 ) في مروج الذهب : بيت .
( 10 ) في مروج الذهب : تستّر .