فاقتلوا ، فتسرّع بعضهم ، وقال مشايخهم ، تجبذون عنقه في الحبل وتقتلونه أسيرا ؟ ! لا كان هذا أبدا ، فتركوه وعفوا عنه .
قالوا « 1 » : وقيل : إن الجحاف لما سار في جماعة من قومه إلى بني جشم بن بكر رهط الأخطل وأوقع بهم وقتل مقتلة عظيمة فيهم أبو الأخطل ، وقع الأخطل في أيديهم وعليه عباءة دنسة ، فسألوه فذكر أنه عبد « 2 » فأطلقوه فقال :
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ روى « 3 » ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحي قال « 4 » : قال لي أبان الأعرج : قد أدرك الجحاف الجاهلية ، فقلت له : لم تقول ذلك ؟ قال لقوله : ]
[ شهدن مع النبي مسومات * حنينا وهي دامية الكلام
تعرض للطعان إذا التقينا * وجوها لا تعرض للّطام
فقلت له : إنما عنى خيل قومه بني سليم .
وذكرت ذلك لعبد القاهر بن السري ، فقال : جدي قيس بن الهيثم أعطى حكيم بن أمية جارية ولدت له الجحاف في غرفة في دارنا ، لا أحسبه إلا قال : رأيتها ] « 5 » .
[ 9774 ] جدار بن جدار العذري الصنعاني
صنعاء دمشق . كانت له بدمشق دار .
حدث بسنده عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« من هاله الليل أن يكابده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، وجبن عن العدو أن يقاتله فليكثر أن يقول : سبحان اللّه وبحمده ، فإنها أحب إلى اللّه من جبل ذهب وفضة ينفقان في سبيل اللّه » [ 14087 ] .
هامش
[ 9774 ] ترجمته في تبصير المنتبه 1 / 245 والإكمال 2 / 64 . وجدار ضبطت بكسر الجيم عن الإكمال لابن ماكولا .
( 1 ) الخبر في الأغاني 12 / 201 .
( 2 ) الأغاني : عبد من عبيدهم .
( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الإصابة 1 / 266 نقلا عن ابن عساكر .
( 4 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء للجمحي ص 154 .
( 5 ) ما بين معكوفتين استدرك عن طبقات الشعراء للجمحي ص 154 .