وقيل إنه أسلم في خلافة أبي بكر ، وكان ثقة فيما يروي من الحديث .
وحدث جبير بن نفير قال « 1 » :
أدركت الجاهلية وأتانا رسول [ رسول ] « 2 » اللّه صلى اللّه عليه وسلم باليمن فأسلمنا . في حديث طويل .
وحدث جبير بن نفير قال :
قد استقبلت الإسلام من أوله ، فلم أزل أرى في الناس صالحا وطالحا « 3 » .
حدث جبير بن نفير « 4 » :
أن يزيد بن معاوية كتب إلى معاوية فذكر أن جبير بن نفير قد نشر في أهل مصري حديثا ، فقد تركوا القرآن ، قال : فبعث إلى جبير ، فقرأ عليه كتاب يزيد ، فعرف بعضه ، وأنكر بعضه ، فقال معاوية : لأضربنك ضربا أدعك لمن بعدك نكالا ، قال جبير : يا معاوية لا تطغ فيّ ، يا معاوية ، إن الدنيا قد انكسرت عمادها ، وانخسفت أوتادها ، وأحبها أصحابها ، قال :
فجاء أبو الدرداء فأخذ بيد جبير فقال : والذي نفس أبي الدرداء بيده لئن كان تكلم [ به ] « 5 » جبير لقد تكلم به أبو الدرداء ، ولو شاء جبير أن يخبر أنه إنما سمعه من أبي الدرداء لفعل ، ولو ضربتموه يا معاوية ، لضربكم اللّه بقارعة تحل بدياركم فتتركها منكم بلاقع « 6 » .
وعن جبير بن نفير قال :
خمس خصال قبيحة في أصناف من الناس : الحدّة في السلطان ، والحرص في القرّاء ، والفتوّة في الشيوخ ، والشح في الأغنياء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب .
توفي جبير بن نفير سنة خمس وسبعين . وقيل سنة ثمانين « 7 » .
هامش
( 1 ) الخبر رواه ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 325 من طريق ابنه عبد الرحمن بن جبير .
( 2 ) زيادة للإيضاح عن أسد الغابة .
( 3 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 145 و 7 / 440 وسير الأعلام 4 / 76 .
( 4 ) رواه الذهبي في سير الأعلام 4 / 77 من طريق بقية حدثنا علي بن زبيد الخولاني ، عن مرثد بن سمي ، عن جبير بن نفير ، وذكره .
( 5 ) زيادة للإيضاح عن سير الأعلام .
( 6 ) بلاقع جمع بلقع . والبلقع الأرض القفر التي لا شيء بها ، يقال : منزل بلقع ودار بلقع ( تاج العروس : بلقع ) .
( 7 ) وقال معاوية بن صالح أنه أدرك إمارة الوليد بن عبد الملك .
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : فإن صح ذلك فيكون عاش إلى سنة بضع وثمانين ، لأن الوليد ولي سنة 86 واللّه أعلم .