أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، حدثني أبي ، حدثني أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر القرشي السعيدي ، أخبرني أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو القرشي ، حدثني أبي قال « 1 » :
قال ، يعني معاوية ، لآذنه : ائذن لسماك بن مخرمة ، فدخل ، وقضى سلامه ، فقال : إيها يا سميك بني مخرمة ، قال : مهلا يا أمير المؤمنين بل سماك بن مخرمة ، واللّه يا أمير المؤمنين ما أحببناك منذ أبغضناك ، ولا أبغضنا عليا منذ أحببناه ، وإنّ السيوف التي ضربناك بها لعلى عواتقنا ، وإن القلوب التي قابلناك بها لبين جوانحنا ، ولئن قدمت إلينا شبرا من غدر لنقدمن إليك باعا من ختر « 2 » ، قال : اخرج « 3 » عنا « 4 » .
وذكرنا في الحكاية وستأتي في ترجمة جويرية بنت أبي سفيان « 5 » على الكمال ، وهذا إنما كان بدمشق ، لأن جويرية كانت شاهدة ذلك .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه ، أنا علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : مسجد سماك سماك بن مخرمة خال سماك بن حرب ، وبه تسمّى .
وفي نسخة ما أجازني أبو عبد اللّه الخلال أنا أبو القاسم بن مندة ، أنا أبو علي الأصبهاني - إجازة .
ح قال « 6 » وأخبرنا أبو طاهر بن « 7 » سلمة ، أنا أبو الحسن الفأفاء .
قالا : أنا أبو محمد بن أبي حاتم « 8 » قال :
هامش
( 1 ) الخبر في أخبار الوافدين على معاوية للضبي ص 42 - 43 .
( 2 ) الختر : أقبح الغدر .
( 3 ) في أخبار الوافدين : أخرج عني .
( 4 ) زيد في أخبار الوافدين : ثم قال لأخته الذي عاينت من قبله واحدة ، فما ذا رأيت ؟ قالت : واللّه يا أمير المؤمنين لقد ضاق بي مجلسي حتى أردت أن أكلمهم لما كلموك به . قال : إذا واللّه كانوا إليك أسرع ، وعليك أجرأ ، هم العرب لا تفروها .
( 5 ) راجع ترجمة جويرية بنت أبي سفيان - تراجم النساء - طبعة دار الفكر - .
( 6 ) بالأصل : ح قالوا أخبرنا والمثبت قياسا إلى سند مماثل .
( 7 ) بالأصل : عن ، تصحيف .
( 8 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 1 / 279 .