أخبرنا عبد اللّه بن إدريس ، ووكيع بن الجراح ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري أن أبا عبد الرحمن سأل زيد بن ثابت ، قال « 1 » : وهو سليمان بن يسار ، وقال محمد بن عمر :
لم أر بين أصحابنا اختلافا أن سليمان كان يكنى أبا أيوب « 2 » ، وكان ينزل في بني حديلة ، وقد ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ والي المدينة للوليد بن عبد الملك ، وقد روى سليمان عن زيد بن ثابت ، وأبي واقد الليثي ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه ابني العباس ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، وعروة بن الزبير ، وكان ثقة ، عاليا ، رفيعا ، فقيها « 3 » ، كثير الحديث ، ومات سليمان بن يسار سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وقال غير « 4 » محمد بن عمر توفي سليمان سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك .
أنبأنا أبو الغنائم « 5 » محمد بن علي ، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبّار ، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا : أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن ، قالا : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمد بن سهل « 6 » ، أنا محمد بن إسماعيل قال « 7 » :
سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن ، وهو أخو عطاء بن يسار ، سمع ابن عباس ، وأبا هريرة ، وأم سلمة ، روى عنه الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري . قال علي : كنيته أبو أيوب ، وقال عبد اللّه عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد قال : سليمان بن يسار أفهم « 8 » عندنا من سعيد بن المسيب ، ولم يقل أعلم ، ولا أفقه .
قال : ونا الوليد « 9 » ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : قدم علينا سليمان بن يسار ، فدعاه أبي إلى منزله ، فصنعنا له طعاما وحماما ودخله واطّلى .
هامش
( 1 ) بالأصل : قالا ، والمثبت عن ابن سعد .
( 2 ) في طبقات ابن سعد : أبا تراب .
( 3 ) الحرف بالأخير لم يظهر بالتصوير بالأصل .
( 4 ) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن طبقات ابن سعد .
( 5 ) بالأصل : الغنا .
( 6 ) لم تظهر اللفظة كلها بالأصل وفيه : سل .
( 7 ) التاريخ الكبير للبخاري 2 / 2 / 41 .
( 8 ) في التاريخ الكبير : أقيس .
( 9 ) في التاريخ الكبير : الفقيه وكتب محققه بالهامش : كذا ويمكن أن يكون الصواب « الثقة » واللّه أعلم .