قدم دمشق في صحبة المتوكل وامتدحه البحتري .
[ قال ابن العديم ] :
[ أنبأنا « 1 » أحمد بن محمد بن الحسن ، تاج الأمناء ، قال : أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال :
أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود ، أبو عبد اللّه الكاتب ، شاعر في غاية الظرف والملاحة والأدب .
حكى عن الواثق ، وعن أبيه حمدون روى عنه علي بن محمد بن نصر بن بسام - وهو ابن أخته - وجعفر بن قدامة ، والحسن بن محمد - عم أبي الفرج الأصبهاني - وأحمد بن الطيب السرخسي ] .
وذكره أبو عبد اللّه محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة في أسماء الشعراء « 2 » ، وأنشد له في أحمد بن محمد بن ثوابة . وكان ابن حمدون يلقبه لبابة ، وكان ابن ثوابة قد دعا أبا القاسم عبيد اللّه بن سليمان بن وهب « 3 » فترك لموسى بن بغا رغيفا من بيت ابن ثوابة ، فمات موسى من غد ذلك اليوم فقال شعرا :
[ استعذنا الإله من شرّ ما يص * رق صبحا ومن رغيف لبابه
قد دهانا الرغيف في الفارس المع * لم واجتث ملكه ونصابه
من رأى مصرع الأمير فلا يط * عم طعاما من منزل ابن ثوابه
فلق حرم الإله على كل * أديب طعامه وشرابه
إن فيه خلائقا وخصالا * موجبات هجرانه واجتنابه
صلف معجب بغيض مقيت * أحمق مائق ضعيف الكتابة ] « 4 »
قال أبو عبد اللّه بن حمدون :
هامش
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب 2 / 705 - 706 نقلا عن ابن عساكر .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما طبع من كتاب الورقة . والخبر رواه ابن العديم في بغية الطلب 2 / 706 .
( 3 ) عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، الوزير ، وزير المعتضد كان شديد الوطأة قوي السطوة ، مات سنة 288 ترجمته في سير الأعلام 11 / 50 ( ط دار الفكر ) ووفيات الأعيان 3 / 122 ضمن ترجمة عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر .
( 4 ) الأبيات استدركت عن بغية الطلب 2 / 706 .