حتى يعاين كلّ لاح عاذل * مني لجاجة كلّ صبّ مدنف
يا من توقّد في الحشا لصدوده « 1 » * نار بغير وصاله ما تنطفي
وهي طويلة .
[ ومن شعره :
برغمي أن ألوم عليك دهرا * قليلا فكره بمعنفيه
وأن أرعى النجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه
ومن شعره أيضا :
الشعر كالبحر في تلاطمه * ما بين ملفوظه وسائغه
فمنه كالمسك في لطائمه * ومنه كالمسك في مدابغه
ومنه :
أرى نفسي تجد بها الظنون * بأن البين بعد غد يكون
وما ترك الفراق عليّ دمعا * يسح ولا تسح به الجفون
وجيش الصبر منهزم فقل لي * عليك بأي دمع أستعين
كأني من حديث النفس عندي * جهينة عندها الخبر اليقين
ومنه أيضا :
أموجبة الدعوى عليها ولا تفي * وسامعة الشكوى إليها ولا تشكي
أظن الأسى والدمع لا يبقيان لي * فؤادا به أهوى وعينا بها أبكي ] « 2 »
[ روى عنه من شعره :
أبو عبد اللّه الصوري ، وأبو القاسم النسيب ] « 3 » .
مات « 4 » أبو الفتح أحمد بن عبيد اللّه الماهر في صفر بدمشق « 5 » سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة . ودفن في داره ، ثم نقل إلى باب الصغير .
هامش
( 1 ) في الفوات : بصدوده .
( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات 7 / 174 وانظر فوات الوفيات 1 / 108 .
( 3 ) الزيادة عن الوافي 7 / 173 وفوات الوفيات 1 / 107 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 7 / 174 .
( 5 ) في فوات الوفيات : بحلب .