قال أبو زرعة « 1 » :
ذاكرت أحمد بن صالح مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومائتين قال : وسألني أحمد بن حنبل قديما : من بمصر ؟ قلت : بها أحمد بن صالح ، فسرّ بذكره وذكر خيرا ودعا له .
قال صالح بن محمد بن حبيب : قال أحمد بن صالح المصري « 2 » :
كان عند ابن وهب مائة ألف حديث . كتبت عنه خمسين ألف حديث ، ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث والحفظ غير أحمد بن صالح . كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ .
وكان رجلا جامعا يعرف الفقه ، والحديث ، والنحو ، ويتكلّم في حديث الثوري وشعبه وأهل العراق . وكان قدم العراق ، وكتب عن عفان وهؤلاء . وكان يذاكر بحديث الزهري ، ويحفظه .
وقال [ أحمد بن صالح المصري ] « 3 » :
كتبت عن ابن زبالة « 4 » مائة ألف حديث ، ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركت حديثه .
قال يعقوب بن سفيان الفسوي « 5 » :
كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات ، ما أحد منهم أتخذه عند اللّه عز وجل حجة إلّا رجلين أحمد بن صالح بمصر ، وأحمد بن حنبل بالعراق « 6 » .
قال أحمد بن عبد اللّه العجلي « 7 » : أحمد بن صالح ثقة صاحب سنة .
هامش
( 1 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 160 والذهبي في سير الأعلام 10 / 134 ( ط دار الفكر ) .
( 2 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 160 - 161 والذهبي في سير الأعلام 10 / 135 ( ط دار الفكر ) وتاريخ بغداد 4 / 200 .
( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 200 .
( 4 ) يعني محمد بن الحسن بن زبالة ، ترجمته في ميزان الاعتدال 3 / 514 .
( 5 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 200 وتهذيب الكمال 1 / 160 وسير الأعلام 10 / 134 ( ط دار الفكر ) .
( 6 ) عقب الذهبي بعد ذكره الخبر في سير الأعلام بقوله : في صحة هذا نظر ، فإن يعقوب ما كتب عن ألف شيخ ولا شطر ذلك ، وهذه مشيخته موجودة في مجلد لطيف ، وشتان ما بين الأحمدين في سعة الرحلة وكثرة المشايخ والجلالة والفضل .
( 7 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 48 رقم 5 ، وعنه في تهذيب الكمال 1 / 161 .