لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
. . . إلى
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
[ سورة البقرة ، الآية : 284 ] فقال : إنا لنؤاخذ بما توسوس به أنفسنا ، وتشج عند ذلك ] « 1 » .
وولي قضاء دمشق نيابة عن الحسين بن عيسى بن هزوان « 2 » ، وكان ابن هزوان من قبل أبي طاهر محمد بن أحمد قاضي دمشق ، ثم وليه بعد ذلك نيابة عن أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي .
وكان حذلم نصرانيا « 3 » من أهل الشّبعاء « 4 » فأسلم على يدي الحسن بن عمران السّلمي الحرّاني صاحب خراج دمشق .
حدث أحمد بن سليمان عن بكار بن قتيبة بسنده عن ابن سيرين قال :
قلت لأنس بن مالك : هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خضب ؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا « 5 » ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم « 6 » .
[ قال ابن ماكولا ] :
وحذلم « 7 » بفتح الحاء وسكون الذال المعجمة وبعدها لام مفتوحة [ فهو أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم الدمشقي ، روى عن خالد بن روح بن أبي حجير وغيره ، حدث عنه تمام بن محمد ، وابن أبي نصر وغيرهما من الدمشقيين ] « 8 » .
وكان أحمد بن سليمان آخر من كانت له حلقة في جامع دمشق يدرّس فيها مذهب
هامش
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ داريا ص 93 .
( 2 ) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 14 / 286 طبعة الدار - رقم 286 وجاء اسمه فيه : الحسين بن عيسى بن هارون . وفي سير الأعلام : هروان .
( 3 ) سير الأعلام 15 / 515 .
( 4 ) الشبعاء : من قرى دمشق ، من إقليم بيت الآبار ( معجم البلدان ) .
( 5 ) بعدها بياض في أصل ابن منظور ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل ( 43 ) باب شيبة ( ص ) ( 29 ) ، رقم 2341 وفيه : قال عمرو حدثنا عبد اللّه بن إدريس الأودي عن هشام عن ابن سيرين قال : سئل أنس ابن مالك هل خضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا - قال ابن إدريس كأنه يقلّله - وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم .
( 6 ) الكتم : نبات يصبغ به الشعر ، يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة .
( 7 ) رواه ابن ماكولا في الإكمال 2 / 405 و 406 .
( 8 ) الزيادة بين معكوفتين عن الإكمال .