فاغتصبه إياها وحبسه في السجن ، قال : فبعث إليه سوّار رسولا يذكر له ما تظلمت منه المرأة إليه ويقول : إن كان ذلك حقا فأطلق الرجل وأردد عليه جوهرته ، فزجره عقبة وشتم سوارا شتما قبيحا ، فرجع الرسول فأخبر سوارا بذلك ، فوجّه سوار لجماعة من أمنائه بمثل تلك الرسالة ليسمعوا ما يردّ الجواب ، فأتوه فأدّوا الرسالة ، فردّ عليهم من الشتم لهم ولسوار أمرا قبيحا ، فأتوه فأخبروه بذلك ، فأرسل إليه سوّار : واللّه لئن لم تطلق الرجل وتردّ عليه جوهرته لآتينك في ثياب بياض ماشيا ولأدمّرن « 1 » عليك بغير سلاح ولا رجال ، ولأقتلنك قتلة يتحدث بها الناس . فلما سمع جلساؤه « 2 » رسالة سوار قالوا له : أيها الأمير ، إنه واللّه ما يقول شيئا إلّا يفعله ، وهو سوار قاضي أمير المؤمنين ، وقبائل مضر وتميم وبلعنبر كلها مستجيبة « 3 » له ، وأنت رجل من أهل اليمن ليس بالنصرة « 4 » من عشيرتك كثير ، فأجبه إلى ما أمر به ، فوجّه عقبة بالرجل وبالجوهرة . ووجّه معه رجالا يشهدون عليه بقبض الرجل والجوهرة . فلما صاروا إليه صاح بهم : يا أعداء اللّه « 5 » بما ذا تشهدون علي ؟ تطلق الرجل وترد عليه جوهرته ؟ ! قال : فانصرفوا مرعوبين .
توفي أحمد بن ربيعة يوم السبت السادس والعشرين من رمضان سنة ست وثمانين ومائتين .
[ 9624 ] أحمد بن روح بن زياد بن أيوب أبو الطيّب البغدادي الشعراني
حدث عن جماعة منهم محمد بن حرب النشائي « 6 » وغيره .
[ قال أبو بكر الخطيب ] « 7 » :
هامش
[ 9624 ] ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 159 وأخبار أصبهان لأبي نعيم 1 / 110 وبغية الطلب 2 / 747 .
( 1 ) دمر القوم يدمرون هلكوا ، يقال : دمرهم اللّه ودمّرهم ، ودمر عليهم دمورا ودمرا دخل عليهم بغير إذن ، وقيل :
هجم هجوم الشرّ . ( تاج العروس : دمر ) .
( 2 ) في أخبار القضاة : فلما سمع من بحضرته .
( 3 ) في أخبار القضاة : مسلحة له .
( 4 ) كذا في مختصر ابن منظور ، وفي أخبار القضاة : ليس بالبصرة من كبير أحد ، وهو أشبه .
( 5 ) في أخبار القضاة : يا أبا عبد اللّه يشهدون على ما ذا ؟
( 6 ) تحرفت في تاريخ بغداد إلى : النساء .
( 7 ) زيادة للإيضاح .