قال : « وما الخصال التي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ » قلنا : الشكر عند الرخاء ، والصبر عند البلاء ، والصدق « 1 » في مواطن اللقاء ، والرضا بمرّ القضاء ، وترك الشماتة إذا حلت بالأعداء « 2 » .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فقهاء ، أدباء ، كادوا يكونون أنبياء من خصال ما أشرفها » ، وتبسّم إلينا ثم قال : « وأنا أوصيكم بخمس خصال . لتكمل لكم خصال الخير : لا تجمعوا ما لا تأكلون ، ولا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تتنافسوا فيما غدا عنه تزولون ، واتقوا اللّه الذي يعني أنتم إليه راجعون وعليه تقدمون ، وارغبوا فيما إليه تصيرون وفيه تخلدون » [ 13942 ] .
[ 9616 ] أحمد بن خلف الدمشقي ، نزيل بخارى
حدث عن أبيه قال : سمعت الرّبيع يقول : قال الشافعي :
الشرب في الخزف لا تطيب به نفسي ، أخاف أن يكون طرحوا في التراب النجاسة والنار لا تطهره عندي ، والشرب في الصّفر « 3 » والنحاس ربما ظهر في الماء رائحته فأفسده ، والشرب في الرصاص يضر الجوف ، والشرب في الفضة حرام ، فلا شيء أصلح من الشرب في الزجاج .
قال الربيع :
وكان الشافعي أكثر شربه في كوز زجاج ، أو قدح زجاج .
[ 9617 ] أحمد بن خليد بن يزيد ، أبو عبد اللّه الكندي الحلبي
سمع بدمشق ، وبحلب ، وبالثغور ، وبالحجاز ، وبحمص ، وبالعراق .
[ سمع بحلب زهير بن عباد الرؤاسي ، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي ، ومحمد بن أبي أسامة الحلبي ، وعبيد بن جناد الحلبي القاضي ، وأبا توبة الربيع بن نافع الحلبي ،
هامش
[ 9617 ] ترجمته في بغية الطلب 2 / 730 وسير أعلام النبلاء 11 / 44 ( 2453 ) ( ط دار الفكر ) .
( 1 ) في أسد الغابة : والصبر .
( 2 ) في أسد الغابة : والصبر عند شماتة الأعداء .
( 3 ) الصفر بالضم الجيد من النحاس ، وقيل هو ما صفر منه . والصفر : الذهب انظر تاج العروس : صفر 7 / 98 .