وقيل له : ما المعرفة ؟ فقال : رؤية المنّة في كلّ الأحوال ، والعجز عن أداء شكر النّعم « 1 » من كلّ الوجوه ، والتّبرّي من الحول في كلّ شيء « 2 » .
وقيل له : بماذا يتسلّى المحبّ في المحبّة ؟ وبماذا يروّح فؤاده عند هيجانه ؟ فأنشأ يقول :
لو أشرب السّلوان ما سليت * ما بي غنّى عنك وإن غنيت « 3 »
وقال : من توالت عليه هموم الدّنيا ، فليذكر همّا لا يزول ، ليستريح منها « 4 » .
وقال : الأحوال كالبروق ، فإذا ثبتت فهو حديث النّفس وملازمة الطّبع « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في حلية الأولياء ، والمختار : شكر المنعم .
( 2 ) طبقات الصوفية 315 ، الحلية 10 / 353 ، المختار 2 / 236 ، 4 / 57 .
( 3 ) طبقات الصوفية 315 ، وفي ( ب ) : لو شربت السلوان .
( 4 ) طبقات الصوفية 314 ، المختار 4 / 57 .
( 5 ) في طبقات الصوفية 315 : وملائمة الطبع ، الرسالة القشيرية 94 ، المختار 4 / 57 .