وقال : في رؤية النّفس نسيان منن اللّه تعالى عليك « 1 » .
وقال : من لم يفن عن نفسه وسرّه ورؤية الخلق ، لا يحيا سرّه لمشاهدة الخيرات والمنن « 2 » .
وقال : أنفع العلم العلم « 3 » بأمر اللّه ونهيه ، ووعده ووعيده ، وثوابه وعقابه . وأعلى العلوم العلم باللّه وأسمائه وصفاته « 4 » .
وقال : خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبّين ، وأحرقت أكباد العارفين ، وأسهرت ليالي العابدين ، وأظمأت نهار الزّاهدين ، وأكثرت بكاء التّائبين ، ونغّصت حياة الخائفين « 5 » .
وقال : الأنس بالخلق وحشة ، والطّمأنينة إليهم حمق ، والسّكون إليهم عجز ، والاعتماد عليهم وهن ، والثّقة بهم ضياع . وإذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل أنسه به وبذكره ، وتوكّله عليه ، وصان سرّه عن النّظر إليهم ، وظاهره عن الاعتماد عليهم « 6 » .
وقال : من غضّ بصره عن محرّم ، أورثه اللّه بذلك حكمة على لسانه يهتدي بها سامعوه ، ومن غضّ بصره عن شبهة نوّر اللّه قلبه بنور يهتدي به إلى طرق مرضاته « 7 » .
وقال : من أسكن نفسه محبّة شيء من الدّنيا ، فقد قتلها بسيف الطّمع ، ومن طمع في شيء ذلّ ، وبذلّه هلك ، وقديما قيل :
أتطمع في ليلي وتعلم أنّما * تقطّع أعناق الرّجال المطامع « 7 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 301 ، المختار 4 / 369 .
( 2 ) طبقات الصوفية 300 ، المختار 4 / 369 .
( 3 ) في ( ب ) : أنفع العلم العمل .
( 4 ) طبقات الصوفية 301 ، المختار 4 / 369 .
( 5 ) طبقات الصوفية 300 ، المختار 4 / 369 .
( 6 ) طبقات الصوفية 301 ، المختار 4 / 369 .
( 7 ) طبقات الصوفية 301 ، المختار 4 / 370 .