( 54 ) طاهر المقدسي « * »
ومنهم : طاهر المقدسي وهو من جلّة مشايخ الشّام وقدمائهم .
رأى ذا النّون المصري ، وصحب يحيى بن الجلّاء .
وكان عالما ، وهو الذي سمّاه الشّبلي : حبر أهل الشّام « 1 » .
سئل : لم سمّيت الصّوفية بهذا الاسم ؟ فقال : لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد ، وانكشافها بشمائل القصد « 2 » .
وقال : حدّ المعرفة التّجرّد من النّفوس وتدبيرها فيما يجلّ ويصغر « 2 » .
وقال : لا يطيب العيش إلّا لمن وطئ بساط الأنس وعلا على سرير القدس ، وغيّبه الأنس بالقدس ، والقدس بالأنس ، ثمّ غاب عن مشاهدتهما بمطالعة القدّوس « 3 » .
وأنشد :
أرعى النّجوم ولا علم لي * بعدّ النّجوم بحيث الظّلام « 4 »
وكيف ينام فتى لا ينام * إذا نام عنه عيون الحمام
هامش
( * ) طبقات الصوفية 275 ، حلية الأولياء 10 / 317 ، المختار من مناقب الأبرار 3 / 172 ، طبقات الأولياء 87 ، نفحات الأنس 193 ، طبقات الشعراني 1 / 100 ، الكواكب الدرية 2 / 106 .
( 1 ) طبقات الصوفية 275 .
( 2 ) طبقات الصوفية 275 ، حلية الأولياء 10 / 317 ، وفي ( ب ) : بشمائل الفضل .
( 3 ) طبقات الصوفية 275 ، حلية الأولياء 10 / 318 ، المختار 3 / 172 .
( 4 ) في طبقات الصوفية 275 : بجنب الظلام .