وقيل له : ما بالك تتغيّر عند التّكبير الأوّل في الفرائض ؟ فقال : لأنّي افتتح فريضتي بخلاف الصّدق ، فمن يقول : اللّه أكبر ، وفي قلبه شيء أكبر منه ، أو قد كبّر شيئا [ سواه ] على مرور الأوقات ، فقد كذّب نفسه على لسانه « 1 » .
وقال : من تكلّم على حال لم يصل إليه ، كان كلامه فتنة لمن يسمعه ، ودعوى تتولّد في قلبه ، وحرّم اللّه عليه الوصول إلى ذلك الحال وبلوغه « 2 » .
وقال : قسم اللّه الرّحمة لمن اهتمّ لأمر دينه « 3 » .
وقال : من جاور بالحرم ، وقلبه متعلّق بشيء سوى اللّه تعالى ، فقد أظهر خسارته « 4 » .
و : من شرف بالحرم « 5 » رفقا من غير من جاوره ، بعّده اللّه عزّ وجلّ عن جواره ووكل بقلبه الشّحّ ، وأطلق لسانه بالشّكوى ، ومسح قلبه « 6 » عن المعارف ، وأظلمه عن أنوار اليقين ، ووكله إلى حوله وقوّته ، ومقته عند خلقه « 7 » .
وقال : الضّرورة ما تمنع صاحبها من القيل والقال ، والخبر والاستخبار ، وتشغله بالاهتمام بوقته « 8 » عن التّفرّغ إلى أوقات غيره « 9 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 431 ، 432 ، المختار 4 / 299 ، الرسالة القشيرية 108 .
( 2 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 297 ، وفي ( أ ) : وهوى يتولد في قلبه .
( 3 ) طبقات الصوفية 432 .
( 4 ) طبقات الصوفية 432 ، المختار 4 / 298 .
( 5 ) في ( أ ) : ومن تشرف الحرم ، وفي طبقات الصوفية : من تشوّف .
( 6 ) في ( أ ) : ومن أطلق لسانه بالشكوى ، مسح قلبه .
( 7 ) طبقات الصوفية 433 .
( 8 ) في ( أ ) : وشغله الاهتمام بوقته .
( 9 ) طبقات الصوفية 433 .