وقال : المعرفة صحّة العلم باللّه تعالى ، واليقين النّظر بعيون القلب إلى ما عند اللّه ممّا وعده وادخره « 1 » .
و : المعرفة تحقّق القلب بوحدانية اللّه « 1 » .
و : المعرفة ظهور الحقائق وتلاقي الشّواهد « 1 » .
وقال : المحبّة أصلها الموافقة . والمحبّ هو الذي يؤثر رضا محبوبه على كلّ شيء « 2 » .
وقال : من استغفر وهو ملازم الذّنب ، حرّم اللّه عليه التّوبة والإنابة إليه « 3 » .
وسئل عن العبد إذا خرج إلى اللّه ، على أيّ أصل يخرج إليه ؟ فقال :
على أن لا يعود إلى ما منه خرج ، ولا يراعي غير من إليه خرج ، ويحفظ سرّه على ملاحظة ما تبرّأ منه . فقيل له : هذا حكم من خرج عن وجود ، فكيف حكم من خرج عن عدم . فقال : وجود الحلاوة في المستأنف عوضا عن المرارة في السّالف « 4 » .
وقال : التّصوف حسن القبول مع الدّيانة ، والصّدق مع الصّيانة ، والصّفاء مع الوفاء « 5 » .
وقال : الحياء على وجوه منها :
حياء الجناية « 6 » ، كما روي أنّ آدم عليه السّلام هام على وجهه بعد الجناية « 6 » في الجنان ، قال : فأوحى اللّه إليه : أفرارا منّي يا آدم ؟ قال :
لا يا ربّ ، بل حياء منك « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 409 ، المختار 2 / 212 .
( 2 ) طبقات الصوفية 408 ، المختار 2 / 212 .
( 3 ) طبقات الصوفية 409 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 174 ( التوبة ) ، المختار 2 / 213 .
( 5 ) المختار 2 / 213 .
( 6 ) في ( أ ) : الخيانة .
( 7 ) رواه عبد اللّه بن محمد الأصبهاني في العظمة 5 / 1556 ، وأبو نعيم في الحلية 5 / 113 .