ابن عثمان بن عمرو المزني ، وولد عثمان بن عمرو بن أد ، وطابخة هم مزينة ، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة ، كذا نسبه أبو عمر في ترجمة ابن أخيه عبد اللّه بن المغفل المزني وقال فيه : عداء بن عثمان ، وكذلك قال الدارقطني ، والطبري يقول فيه عدا بكسر العين وتخفيف الدال .
قال ابن الأمين : ( وهو الصواب ، روينا عن ابن إسحاق قال : فحدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه وكان يحدث قال : فقمت من جوف الليل وأنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، قال : فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، قال : فاتبعتها انظر إليها ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد اللّه ذو البجادين المزني قد مات ، وإذا هم قد حفروا له ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حفرته ، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه ، وهو يقول : أدنيا إلي أخاكما ، فدلياه إليه ، فلما هيأه لشقه قال : اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه .
قال : يقول عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : يا ليتني كنت صاحب الحفرة .
قال ابن هشام : وإنما سمي ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك ، ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره . - والبجاد الكساء الغليظ الجافي - ، فهرب منهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما كان قريبا منه ، شق بجاده باثنين ، فاتزر بواحد ، واشتمل بالآخر ، ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقيل له : ذو البجادين لذلك . وقال غيره : وذو البجادين هو القائل في ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
تعرضي مدارجا وسومي * تعرض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
يريد خدي يمنة ويسرة ، والجوزاء تمر على جنب ، روى عنه عمرو بن عوف المزني ، وعمرو بن عوف أيضا له صحبة ) « 6 » .
هامش
( 6 ) ابن سيد الناس : منح المدح ص : 99 - 100 .