وخصصت الفصل الثاني للحديث عن كتاب الإستيعاب لابن عبد البر ، فأبرزت أهميته في مجال التصنيف في الصحابة ، ومنهج مؤلفه ، ثم تطرقت للكلام عن المستدركات عليه مقتصرة على الأندلسية منها دون المشرقية ، مراعية في ذلك التسلسل الزمني لأدرك ما زاده اللاحق عن السابق .
وأفردت الفصل الثالث لدراسة المخطوط فتناولت في مباحثه وصف الكتاب ودراسته ، وفيه تحدثت عن توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه ، ثم منهج المؤلف في الكتاب ، وأهميته وإشعاعه في القرن السادس وما بعده ، ومصادره فيه ، وأوهام ابن الأمين التي نبه عليها العلماء ، ووصف المخطوطة .
وفي الفصل الرابع بينت المنهج المتبع في تقديم كتاب الاستدراك ، وتحقيقه ، ودراسته ، وتخريج أحاديثه .
وأما الباب الثاني فقد ضم النص المحقق مرتبا على حروف الهجاء .
وأداء للأمانة العلمية فقد أعقبت التحقيق بذكر الطرر الواردة في المخطوطة ، وعملت ملحقا باستدراك ابن الأمين للصحابة الذين لم يأت ذكرهم في النسخة المحققة وذكرهم العلماء .
ثم ذيلت ذلك بخاتمة أو جزت فيها ما خرج به هذا العمل من نتائج .
صعوبات البحث :
ولقد واجهتني في بحثي بعض الصعوبات مردها إلى أمرين أساسيين :
* كون النسخة من الاستدراك فريدة ، مما حرمني من مقومات التوثيق ، ولا يخفى على كل مشتغل بتحقيق التراث مدى الصعوبة التي يعانيها الباحث في الاشتغال على نسخة وحيدة .