تفقه به أبو الفضل بن النحوي ، والقاضي أبو عبد الله بن داود .
قال القاضي عياض : وكان فقيها حافظا ، مدركا نبيلا ، فهما متقدما في علم المذهب واللسان ، متفننا في علوم القرآن وسائر المعارف . . . وحكي أن السيوري كان يقول : ابن أبي الفرج أحفظ من رأيت ، فقيل له : تقول هذا وقد رأيت أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا عمران الفاسي ؟ ! فقال : هو أحفظ من رأيت . وكان القاضي أبو عبد الله بن داود يقول : شيخنا الذكي أفقه من أبي عمران ، ومن كل مالكي ، حتى فضّله على إسماعيل بن إسحاق القاضي ! . . . وحمل عنه أدب كثير ، وعلم جم ، وألف في علوم القرآن كتابا كبيرا سماه الاستيلاء ، وله تعليق كبير في المذهب مستحسن وخرج على أنه ألف سؤال . . . ولما صعد إلى المشرق ودخل بغداد وجد مذهب مالك بها قد درس وقل طالبه ، فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك ، ولتقدم أهل المشرق في صنعة النظر وحذق الجدل الذي بذلك تقدم أئمتهم فرأس بالنحو وعلم اللسان ، واستصحبه القيم بالخلافة بها إذ ذاك الملك العادل أبو الفتح ، وأشخصه إلى أصبهان لتدريس بنيه الأدب فذهب علمه بالسنة هناك ضياعا .
ولد بصقلّية سنة سبع وعشرين وأربع مائة .
وتوفي بأصبهان سنة ست عشرة وخمس مائة .
[ الطبقة العاشرة : المشرق ]
1173 محمد بن فضيل بن هذيل أبو عبد الله القرطبي « * » :
هامش
* مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 6 / 118 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 418 - 419 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 89 أ - ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 158 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 68 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 173 - 174 .
تاريخ علماء الأندلس للخشني : 102 أ ، وتاريخ ابن الفرضي : 2 / 49 .