له اختصار - مع بعض التعقب - لكتاب النوادر لأبي محمد بن أبي زيد ، واختصار لكتاب المبسوط لإسماعيل القاضي « 1 » ، وكتاب التبصرة : تعقب به رسالة ابن أبي زيد « 2 » ، وله رد على أبي عبد الله بن العطار في وثائقه .
قال أبو عمرو المقرئ : الفقيه . . . وهو آخر الفقهاء الحفاظ الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس . وقال القاضي عياض : آخر أئمة المالكية بقرطبة ، وأحفظ الناس ، وأحضرهم علما ، وأحسنهم تذكرا ، وأسرعهم جوابا ، وأوقفهم على خلاف العلماء ، مرجحا بين المذاهب ، حافظا للحديث والأثر ، مائلا إلى الحجة والنظر . . . وكان أولا يميل إلى مذهب الشافعي ثم تركه . . . وكان ابن الفخار يفضل داود القياسي ويقول في بعض الأشياء بقوله ، قرأت بخط أبي محمد بن أبي قحافة الفقيه - وذكر ابن الفخار - فقال :
كان واحد عصره ، وقريع دهره ، ورأس وقته ، وعالم أفقه . . . وكان ذا منزلة عظيمة في النسك والفقه والتقشف والمشاورة في الأحكام . وكانت له مذاهب أخذ بها في خاصة نفسه خالف فيها أهل قطره . . . وكانت له أعمال من البر صالحة ، ودعوات مستجابة ، وانتفع المسلمون بوعظه وإرشاده . وقال ابن بشكوال : وكان من أهل العلم والذكاء والحفظ والفهم ، عارفا بمذاهب الأئمة ، وأقوال العلماء ، ذاكرا للروايات ، يحفظ المدونة وينصها من حفظه .
ولد سنة نيف وأربعين وثلاث مائة .
وتوفي ببلنسية لعشر أو لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة ، ويقال : سنة ثمان عشرة . وله نحو من ست وسبعين سنة ، وقيل : نحو من ثمانين .
[ الطبقة الثامنة : الأندلس ]
هامش
( 1 ) قال فيه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 288 : « لا بأس به » .
( 2 ) ذكر القاضي عياض - كما في المصدر السابق - أنه تعسف فيه على ابن أبي زيد .