روى عن محمد بن مهدي البصري .
روى عنه علي بن محمد الحمال ، والحسين بن أحمد الصفار ، وأبو بكر الأبهري ، وغيرهم .
قال أبو عبد الرحمن : كان عالما فقيها على مذهب مالك ، وكتب الحديث الكثير ، وذكر أن ابتداء توبته كانت بمجلس خير النساج ، وصحب الجنيد ومن في عصره من المشايخ ، وصار أوحد الوقت حالا وعلما . وقال أبو القاسم القشيري : صحب الجنيد ومن كان في عصره ، وكان نسيج وحده ، له حال وظرف وعلم ، مالكي المذهب . وقال السّلمي عن أبي عبد الله الرازي : لم أر في الصوفية أعلم من الشّبلي . وقال السّلمي أيضا : سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول : سمعت الشبلي يقول : أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه ، وحفظ الموطأ ، وقرأ بكذا وكذا قراءة - عنى به نفسه . وقال أحمد بن عطاء : سمعت الشبلي يقول : كتبت الحديث عشرين سنة ، وجالست الفقهاء عشرين سنة ، وكان يتفقه لمالك . وقال أبو جعفر الفرغاني :
سمعت الجنيد يقول : لا تنظروا إلى أبي بكر الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض ، فإنه عين من عيون الله عزّ وجل . وقال القاضي عياض : شيخ الصوفية ، وإمام أهل علم الباطن ، وذو الأنباء البديعة ، والآثار الغريبة ، وأحد المتصرفين في علوم الشريعة . . . وقد ألف في أخباره وفضائله أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو القاسم القشيري ، ولأبي بكر المطوعي في ذلك كتاب مفرد .
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1422
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١٤٢٢