أهل العلم ، وعداده في كبراء أصحاب سحنون وبه تفقه . وقال ابن حارث :
كان يحيى متقدما في الحفظ ، وسكن القيروان ، فشرفت بها منزلته عند العامة والخاصة ، ورحل الناس إليه لا يروون المدونة والموطأ إلا عنه . وقال ابن الفرضي : وكان فقيها حافظا للرأي ، ثقة في روايته ، ضابطا لكتبه . . .
وكانت الرحلة إليه في وقته . وقال أبو العباس الإبياني ما رأيت مثل يحيى في علمه وورعه وكثرة دعائه وبكائه ، وكان حريصا على أهل العلم ، يحرض طالبه ويشرفه ، والوصف يقصر - والله - عن يحيى وفضله ، وما يجهل أمره إلا جاهل . وقال القاضي عياض : قال ابن أبي خالد في تعريفه : له من المصنفات نحو أربعين جزءا ، قال : وكان - فيما قال لي غير واحد - ممن لا يتصرف تصرف غيره من الحذاق والنظار في معرفة المعاني والإعراب .
ولد بالأندلس سنة ثلاث عشرة ومائتين .
وتوفي بسوسة في ذي الحجة - ويقال : في ذي القعدة - سنة تسع وثمانين ومائتين ، وله ست وسبعون سنة .
[ الطبقة الثالثة : إفريقية ]
1370 يحيى بن عون بن يوسف أبو زكريا الخزاعي « * » :
القيرواني ، الزاهد . تقدمت ترجمة أبيه .
هامش
* مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 4 / 401 - 402 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 275 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 13 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 1 / 404 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، وتراجم أغلبية : 313 ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 45 ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 85 ، وشجرة النور الزكية : 74 .
معالم الإيمان : 2 / 246 - 247 .