نزيل مصر ، البزاز ، الفقيه ، الصالح ، الورع .
صحب أبا بكر بن اللّباد ، ومحمد بن أحمد بن خروف ، وأبا إسحاق بن شعبان ، وغيرهم .
قال أبو محمد بن أبي زيد : لو كان أبو عبد الله بن نظيف مقيما بالقيروان لم يسعني أن أجلس هذا المجلس لأنه أولى به مني لحفظه وفهمه وفقهه ودينه وورعه . وقال القاضي عياض : وكانوا جعلوا لأصحاب أبي بكر - ( يعني ابن اللّباد ) - أشباها من أصحاب مالك ، فشبهوا محمدا هذا بابن القاسم ، وأبا محمد بن أبي زيد بأشهب ، وابن أخي هشام بابن نافع وابن التبّان بابن بكير .
وقال أبو بكر المالكي : كان من الفقهاء البارعين ، والأئمة المعدودين . . .
تخلى عن الدنيا وانقطع إلى الله عزّ وجل ، وآثر ما يبقى على ما يفنى ، ولما اشتهرت إمامته خرج إلى المشرق من إفريقية هربا من الرئاسة ، ولما ظهر فيها من سب السلف عند اشتداد أمر بني عبيد . . . وكان يعد في أعلى طبقة أصحاب أبي بكر بن اللّباد . وقال القاضي عياض : وذكره أبو الطيب ابن بنت خلدون في بعض كتبه فقال : كان إماما فاضلا ، ولما نزل مصر لازم بها أبا إسحاق بن شعبان . . . مداومة على طلب العلم حتى أتته منيته .
توفي بمصر سنة خمس وخمسين وثلاث مائة .
[ الطبقة السادسة : مصر ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1215
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١٢١٥