تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
له تآليف كثيرة ، منها : مسند قاسم بن أصبغ العوالي - ستون جزءا - ، الناسخ والمنسوخ - ثلاثون جزءا - ، وكتاب الإخوة من المحدثين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين - أربعون جزءا - ، وكتاب الأسباب التي نزل من أجلها القرآن - في نحو مائة جزء ونيف - . قال ابن حيّان : كان ابن فطيس من بيوت الشرف والوزارة ، مقدما في كثرة العلم ، واتساع الرواية ، مشهورا بالزهد والفقه والصلابة . . . وولي قضاء الجماعة . . . وغلب عليه الحديث والبصر به وأسماء الرواة . وقال أبو محمد بن حزم : وكان واحد زمانه في جمع الحديث وروايته ، ولم يكن بعد المستنصر أجمع منه ولا أعرف بما يجمع ، ولم يكن بالأندلس من يملي الحديث من حفظه على رسم أهل المشرق سواه ، وكان أحد أئمة السنن . وقال ابن بشكوال : وكان من جهابذة المحدثين ، وكبار العلماء والمسندين ، حافظا للحديث وعلله ، منسوبا إلى فهمه وإتقانه ، عارفا بأسماء رجاله ونقلته ، يبصر المعدّلين منهم والمجرّحين ، وله مشاركة في سائر العلوم ، وتقدم في معرفة الآثار والسير والأخبار ، وعناية كاملة بتقييد السنن والأحاديث المشهورة والحكايات المسندة ، جامعا لها ، مجتهدا في سماعها وروايتها ، وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، جمع من الكتب في أنواع العلم ما لم يجمعه أحد من أهل عصره بالأندلس ، مع سعة الرواية والحفظ والدراية ، وكان يملي الحديث من حفظه في مسجده ، ومستمل بين يديه ، على ما يفعله كبار المحدثين بالمشرق ، والناس يكتبون عنه . ولد سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة . وتوفي في المنتصف من ذي القعدة سنة اثنتين وأربع مائة . [ الطبقة السابعة : الأندلس ]