الحمصي ثم الإشبيلي ، القاضي ، المؤدّب ، الفقيه ، المفتي ، المحدّث ، النحوي ، اللغوي ، الأديب ، الشاعر ، المتفنن . وقد تقدمت ترجمة أبيه .
سمع من قاسم بن أصبغ ، وسعيد بن فحلون ، وأبي علي البغدادي المعروف بالقالي - وكان من ملازميه ، قيد اللغة والأشعار عنه - ، وغيرهم .
حدث عنه ابناه محمد وأحمد ، وأبو عمر بن الحذاء ، وغيرهم .
ألّف كتاب الواضح في النحو ، وكتاب لحن العامة ، وكتاب مختصر العين ، وكتاب طبقات النحويين واللغويين ، وغيرها .
قال ابن عفيف : كان الزّبيدي مع أدبه من أهل الحفظ للفقه ، والرواية للحديث ، تفقه عند اللؤلؤي وابن القوطيّة ، وغلب عليه الأدب ، وعلم لسان العرب فشهر به ، وصنف فيه . وقال القاضي عياض : وكان مفتيا ، فقيها ، أديبا ، شاعرا . وقال ابن عفيف أيضا : وكان ابن زرب يفضله ويقدمه ويزوره .
وقال القاضي أبو عمر بن الحذاء : لم تر عيني مثله في علمه وأدبه . وقال ابن الفرضي : وكان واحد عصره في علم النحو ، وحفظ اللغة . وقال ابن حيّان :
لم يكن له في هذا الباب نظير بالأندلس ، مع افتنان في علوم كثيرة من فقه وحديث وفضل واستقامة .
توفي بإشبيلية - وهو على قضائها - في مستهل جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاث مائة ، وله ثلاث وستون سنة .
[ الطبقة السادسة : الأندلس ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1048
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١٠٤٨