السّفاقسي ، الفقيه ، المحدث ، الصالح ، المجاب الدعوة .
سمع من مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والليث ، وغيرهم .
وسمع منه البهلول بن راشد ، وعون بن يوسف ، وسعيد بن حسان القروي ، وغيرهم .
قال أبو العرب : كان ثقة مأمونا ، كان له سماع من مالك بن أنس ومن سفيان الثوري . . . أبو خارجة ثقة ، ولا يشك في سماعه من سفيان . . .
ورأيت لأبي خارجة سماعا من مالك بن أنس مدونا كسماع ابن القاسم وأشهب . وقال أبو بكر المالكي - بعد أن نقل كلاما عن أبي العرب فيه - : وقال غيره : كان مستجابا عالما باختلاف العلماء واتفاقهم ، أكثر اعتماده على مالك . . . قال البهلول : اذهبوا بنا إلى أبي خارجة فإنه بلغني أنه جاء بجامع سفيان الثوري لنسمع منه . . . وكان سحنون يعظم أبا خارجة ويعرف حقه . . . وكان عالما بالعربية وعبارة الرؤيا . . . وكان رحمه الله ممن ينطق بالحكمة « 1 » .
هامش
- المدارك لابن حمادة : 22 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 22 ، والديباج المذهب : 2 / 45 - 46 ، واختصار الديباج المذهب لابن هلال : 87 ، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول : 45 ، وشجرة النّور الزكية : 62 - 63 .
أزهار البستان في طبقات الأعيان : 15 .
طبقات علماء إفريقية وتونس لأبي العرب : 150 - 151 ، ورياض النفوس : 1 / 241 - 247 ، ولسان الميزان : 4 / 381 - 382 ، والحلل السندسية في الأخبار التّونسية : 1 / 743 - 747 ، ونزهة الأنظار : 2 / 242 - 244 ، وكتاب العمر : 1 / 249 - 252 ، ومدرسة الحديث في القيروان : 2 / 675 - 678 .
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 3 / 318 : « قال ابن حارث : سمعت كثيرا من الناس يحكون عن أبي خارجة عجائب من الأخبار والوصف لما لم يكن فيكون كذلك ، مثل ما يحكى بالأندلس عن بقي بن مخلد ، إلا أن الحكاية عن أبي خارجة أكثر استفاضة وأكثر عجائب » . -