الإشبيلي ، القاضي ، الفقيه ، الحافظ ، المحدث . المعروف بالباجي .
سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن ، ومحمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، وغيرهم .
سمع منه ابنه أحمد ، وإسماعيل بن إسحاق ، وعبد الله بن إبراهيم الأصيلي ، وغيرهم .
قال ابن مفرّج : كان الباجي من أهل الرواية العليا ، والبصر بالحديث ، والمعرفة بالفقه ، الراسخين فيه ، الحافظين له ، من أهل النصائح في الدين ، والتواضع في الدنيا ، ولا يصحب السلطان . . . وبلغ عدد ما رواه من الدواوين مائتين وثمانين ديوانا . وقال ابن الفرضي : وكان ضابطا لروايته ، ثقة صدوقا ، حافظا للحديث ، بصيرا بمعانيه ، لم ألق فيمن لقيته من شيوخ الأندلس أحدا أفضله عليه في الضبط ، سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول :
لم يكن بالأندلس بعد عبد الملك بن حبيب مثل أبي محمد الباجي . . . روى عنه الناس كثيرا ، وحدّث نحوا من خمسين سنة . وقال أبو الوليد الباجي : ثقة مشهور ، راوية الأندلس . . . وغلبت عليه الرواية والحديث . وقال القاضي عياض : وهو من أشراف أهل بلده . . . ذو بيت شهير في العلم ، أنجب ولده فرأسوا بلدهم في العلم والقضاء إلى زمننا هذا .
ولد ليلة سبع وعشرين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين .
وتوفي في السابع والعشرين من رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة .
[ الطبقة السادسة : الأندلس ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 753
مساهمون: قاسم علي سعد
ص٧٥٣