بني الأغلب أمراء القيروان ، القيرواني ، القاضي ، الفقيه ، الجواد « 1 » .
المعروف بابن طالب .
تفقه بسحنون - وكان من كبار أصحابه - ، ولقي محمد بن عبد الحكم ، ويونس بن عبد الأعلى .
سمع منه أبو العرب ، وابن اللّبّاد .
له تأليف في الرد على من خالف مالكا من الكوفيين ، وعلى الشافعي ، وله الأمالي في ثلاثة أجزاء .
قال القاضي عياض : قال محمد بن حارث في تاريخ الأفارقة وغيره من كتبه : كان ابن طالب لقنا ، فطنا ، جيد النظر ، يتكلم في الفقه فيحسن ، حريصا على المناظرة ، ويجمع في مجلسه المختلفين في الفقه ، ويغري بينهم لتظهر الفائدة ، ويبيتهم عند نفسه ويسامرهم ، فإذا تكلم أجاد وأبان ، حتى يود السامع ألا يسكت ، إلا أنه كان إذا أخذ القلم لا يبلغ حيث يبلغ لسانه . وقال ابن اللّبّاد : ما رأيت بعيني أفقه من ابن طالب إلا يحيى بن عمر . وقال أبو العرب : وكان عدلا في قضائه ، حازما في جميع أمره ، فقيها ، ثقة ، عالما بما اختلف فيه ، وفي الذب عن مذهب مالك ، ورعا في حكمه ، قليل الهيبة في الحق للسلطان ، وما سمعت العلم قط أطيب ولا أعلى منه من ابن طالب ، وما أخذت عليه خطأ إلا مسألة اختلف فيها ابن القاسم وأشهب ، فأتى بقوليهما ، ولكن قلب قول كل واحد منهما إلى الآخر ، وكان كثير الأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 314 : « لم يكن في زمانه سلطان ولا غيره أسمح منه ، يتداين بالمال الكثير ويتصدق به ويصل بالعشرات من الدنانير ، من يعرف ومن لا يعرف ، وربما أعوز فتصدق بلجام دابته ومصحفه ونعله وشوار عياله ، وربما تصدق بثياب ظهره » .