على من أنفق ما لديه ، وبذل ما في يديه » « 1 » .
وقال في الخاتمة : « هذا آخر ما تيسر جمعه وترتيبه ، وتحصل ضمه وتهذيبه بعد ملاحظة الاختصار ، والتجافي عن طريق الانتشار ، وذلك لاستعجال الباعث لهذا الأمر ، والمحرك لهذا القدر . وفيه حصول التعريف في الجملة .
وأرجو الله سبحانه وضع كتاب حافل في هذا المرام ، يشتمل على ذكر المشاهير الأعلام ، من لدن الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه وأرضاه إلى هذه الأيام ، مشتملا على خلاصة ما في مدارك القاضي وديباج ابن فرحون ، مع ما ينضم إلى ذلك مما هو لغيرهما ، بعد ترك من لم تشتهر معرفته ، ولم تظهر بين ذوي الفضائل رتبته » « 2 » .
وصدر هذا الكتاب النافع محققا على يد أحمد الشّتيوي ، ونشرته دار الغرب الإسلامي ببيروت سنة 1403 ه . والله أعلم .
ب - نيل الابتهاج بتطريز الديباج :
للإمام ، العلامة ، الفقيه ، المفتي ، المحدث ، المؤرخ ، المحقق ، المتفنن ، أحد أوعية العلم ، أبي العباس أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد أقيت الصّنهاجي ، المسوفي ، الماسني ، التّكروري « 3 » ،
هامش
( 1 ) 35 - 36 .
( 2 ) 271 .
( 3 ) كانت تكرور تطلق على إمارة صغيرة تقع على الضفة اليسرى لما يسمى اليوم بنهر السنغال ، ثم ضمتها مملكة مالي إليها حتى صارت إحدى أقاليمها الكثيرة ، ثم أطلقت تكرور على نواح شاسعة جدا ، ومنها مدينة تنبكت . ينظر معجم البلدان : 2 / 38 ، ووفيات الأعيان : -