وقد استهل بدر الدين القرافي توشيحه بمقدمة ذكر فيها أنه ألف هذا الكتاب استجابة لأحد أصحابه من المالكية ، إذ سأله وضع ذيل وجيز على كتاب الديباج المذهب لابن فرحون . وذكر أيضا أنه اقتصر فيه على المشاهير ، مرتبا أسماءهم على حروف المعجم ، مع تتميمه لكثير من الحروف باستدراك ما فات الأصل من أهل المائة الثامنة « 1 » ، وكذلك من لم يذكره ابن فرحون من معاصريه . وختم الكتاب بمن اشتهر بكنيته .
ثم سمى أهم مصادره فيه ، وعامتها في التواريخ المقيدة بعصر أو صنف من العلماء ، كالدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي ، وغيرها « 2 » .
ثم ذكر نبذة مختصرة عن أهمية علم التاريخ وفائدته ، وذم الجهل به ، ونبه على شروط المؤرخ ، وبين طريقة وضع الترجمة وعناصرها .
وشرع بعد ذلك في سرد التراجم مرتبا لها على حروف المعجم حسب الحرف الأول من الاسم الأول ، مع الحرص على جمع الاسم الواحد في موضع واحد . واستهل بترجمة ابن فرحون ( إبراهيم بن علي ) مصنف الأصل ، وهذا من حسن الاتفاق . وقد اشتمل الحرف الأول على اسمين فقط هما : إبراهيم ثم أحمد ، وذكر تحتهما أفرادا كثيرة . وبعد أن أتم التذييل بهذا الحرف لم ينتقل إلى حرف الباء إلا بعد وضعه عنوانين ، أولهما : ( تتميم بمن
هامش
( 1 ) وقد استدرك جماعة أيضا من أهل المائة السابعة ، وقلما يستدرك من السادسة .
( 2 ) ومن مصادره أيضا عدد من كتب المشيخات .