من أبناء القادمين مع الأمير حسان بن النعمان ، أسلم جده على يد عثمان بن عفان ، كان يكون بقصر طوب ثم لزم القيروان ، الزاهد ، له كرامات ، وكان مستجاب الدعوة ، يصدع بالحق .
سمع من سحنون بن سعيد - وروى عنه المدونة ، وروايته فيها معلومة - ، وعون بن يوسف ، وأبي إسحاق البرقي ، وغيرهم .
روى عنه أبو العرب ، وعبيد الله بن أبي عقبة ، وعبد الله بن سعيد .
له ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون رويت عنه .
قال أبو الغصن : رحم الله أبا يوسف ، فلقد كان سيد أهل زمنه . وقال أبو العرب : كان صالحا ثقة زاهدا . . . وكان صحيح السماع من سحنون .
وقال القاضي عياض : وكان أولا يسمع كلام العراقيين ، ويجلس إلى محمد ابن أسباط ، ثم ترك ذلك وصحب سحنونا . وقال موسى القطان : من أراد أن يدخل دار عمر بن الخطاب فليدخل دار جبلة ، ولو أن جبلة في زمان بني إسرائيل أتت إلينا أخباره في الكتب ، ولو فاخرنا بنو إسرائيل بعبّادهم وزهّادهم لفاخرناهم به . وقال ابن حارث : كان من أهل الخير البيّن ، والعبادة الظاهرة ، والورع الخالص . . . كان الغالب عليه النسك والتقشف والصلاة .
ولد سنة عشر ومائتين .
وتوفي في صفر سنة تسع وتسعين ومائتين .
[ الطبقة الثالثة : إفريقية ]
هامش
- علماء إفريقية للخشني : 195 - 196 ، ورياض النفوس : 2 / 27 - 45 ، والأنساب :
3 / 529 ، والبيان المغرب : 1 / 161 ، ومعالم الإيمان : 2 / 270 - 280 ، وتاريخ الإسلام :
22 / 114 ، ونزهة الأنظار لمقديش : 2 / 298 - 300 ، وكتاب العمر : 2 / 616 - 619 ، وتراجم المؤلفين التّونسيين : 5 / 210 .