روى عن مكي المقرئ ، ومحمد بن عتّاب ، وغيرهما .
تفقه به ابن بنته أبو الحسن علي بن حمدين ، وأبو جعفر أحمد بن محمد ابن رزق الأموي ، وأبو الأصبغ عيسى بن سهل ، وغيرهم .
قال القاضي عياض : الفقيه ، الناسك . . . وسكن . . . قرطبة . . .
فلزمها ملتزما مسجدها بالنهار للإقراء ومنزله بالليل للعمل الصالح ، لا يخوض في شيء من أمر الفتنة ، ولا يخالط الناس جملة . وقال ابن حيّان :
كان على تحققه بعلم القرآن والسنة عالما بالعربية بصيرا بالنحو مشاركا في الأدب ، له حظ من الطب يفتي فيه الناس دون ثواب وتظهر المنفعة به ، أجمع الناس على عدم نظيره في وقته ، وانتفع به أصحابه منفعة عظيمة . . . وكان شديدا عليهم ، يأخذهم بالأدب والزجر . وقال أبو علي الغساني : هو شيخي ومعلمي ، وأحد من أنعم الله علي بصحبته ، اختلفت إليه نحو خمسة أعوام في تعلم الفقه والأدب ، لم تر عيني قط مثله نسكا وزهدا وصيانة لنفسه ، وانقباضا عن جميع أهل الدنيا ، من رآه فكأنما رأى السلف الصالح من الصحابة والتابعين .
توفي بقرطبة صدر رجب سنة أربع وخمسين وأربع مائة .
[ الطبقة العاشرة : الأندلس ]
263 بكر بن محمد بن إبراهيم بن زياد أبو القاسم الإسكندراني « * » :
هامش
* مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 5 / 57 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 33 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 25 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 52 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 110 .
الإكمال لابن ماكولا : 7 / 185 ، وتاريخ الإسلام : 24 / 189 .