مولى آل جرير بن حازم ، أصله من البصرة وبها نشأ ، واستوطن بغداد ، القاضي ، الفقيه ، الحافظ ، المقرئ ، المفسر ، النحوي ، المتفنن . تقدمت ترجمة أبيه .
سمع أباه ، وأبا الوليد الطيالسي ، وعلي بن المديني ، وغيرهم الكثير ، وتفقه بأحمد بن المعذّل .
روى عنه موسى بن هارون الحافظ ، وأبو القاسم البغوي ، والنسائي ، وغيرهم .
له تآليف كثيرة مفيدة تعد أصولا في فنونها : منها : الموطأ ، وكتاب أحكام القرآن ، وكتاب المبسوط في الفقه ، ومختصره ، وغيرها الكثير .
قال أبو بكر الخطيب : كان إسماعيل فاضلا عالما متفننا فقيها على مذهب مالك ، شرح مذهبه ولخصّه واحتجّ له ، وصنّف المسند ، وكتبا عدة من علوم القرآن ، وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني .
وقال أبو إسحاق الشيرازي : وكان جمع القرآن وعلوم القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان ، وكان من نظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في علم كتاب سيبويه ، وكان المبرد يقول : لولا أنه مشتغل برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو والأدب ، وردّ على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة . وقال نصر بن علي الجهضمي : ليس في آل حماد بن زيد أفضل من إسماعيل بن إسحاق . وقال أبو محمد بن أبي زيد :
القاضي إسماعيل شيخ المالكيين في وقته ، وإمام تام الإمامة يقتدى به . وقال
هامش
- 108 ، والفكر السامي : 2 / 102 - 104 ، والأعلام للزركلي : 1 / 310 ، ومعجم المؤلفين :
2 / 261 ، وتاريخ التراث العربي : 1 / 3 / 162 - 163 ، واصطلاح المذهب عند المالكية :
140 - 141 ، ومعجم المفسرين : 1 / 88 .