يقال : إنه من ولد أبي موسى الأشعري ، القطّان . المعروف بحمديس .
صحب سحنونا ، ولقي أبا مصعب ، وغيره .
قال أبو العرب : كان كثير الكتب ، شأنه العبادة ، مجانبا لأهل الأهواء وللسلطان ، هجر عبد الجبار بسبب قراءته كتب ابن مهدي البكري ، وكان لا يسلم عليه ، ولا يرد عليه إذا سلم « 1 » . وهجر حماسا بسبب مخالفته في الاستثناء في الإيمان ولم يصلّ خلفه . وقال ابن حارث : كان علما في الفضل ، ومثلا في الخير ، مع شدة في مذاهب أهل السنة . . . وكان قد لهج الناس بتفضيله ، وأقروا بخيره ، وبه وبعبد الجبار يضرب المثل في العبادة والدين ، وكان صاحبا له . وقال أبو عياش : كان ورعا ، كاملا ، ثقة مأمونا .
ولد في رجب سنة ثلاثين ومائتين .
وتوفي سنة تسع وثمانين ومائتين .
[ الطبقة الثالثة : إفريقية ]
171 أحمد بن محمد ، أصله من أطرابلس « 2 » « * » :
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 385 - 386 في ترجمة عبد الجبار بن خالد السّرتي : « وكان بينه وبين حمديس القطان صحبة عظيمة ، وشركة في القطن ، يعملان في سوق الأحد فيه ، إلى أن تهاجرا بسبب كتب محمد بن مهدي البكري ، كان عبد الجبار يقرؤها فنهاه عنها حمديس ، وقال له : سمعت سحنونا يقول : ابن مهدي هذا ضال مضل . فلم ينته عنها عبد الجبار فهجره حمديس ، ولم يزالا متهاجرين أربعا وعشرين سنة ، وكان حمديس ينهى الناس عن السماع منه » .
( 2 ) أورد القاضي عياض صاحب هذه الترجمة مع جملة تراجم قال في أولها : « ومن المعروفين بصحبة سحنون ممن لم يشتهر بالتقدم في الفقه من هذه الطبقة جماعة كثيرة غلب على كثير منهم العبادة والرواية » . ترتيب المدارك : 4 / 409 .
* مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 4 / 413 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 15 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، -