سكن قرطبة ، الواعظ ، الأديب ، الشاعر .
سمع أبا عبد الله بن أبي زمنين - واختص به وروى عنه كتبه - ، وسمع أيضا القاضي أبا أيوب سليمان بن بطال البطليوسي ، وأبا الحسن القابسي ، وغيرهم .
روى عنه أبو المطرّف الشعبي ، وابن الحصار ، وابنه .
قال القاضي عياض : الواعظ . . . كان ممن أمعن في الطلب ، وتفنن في المعارف . . . ورحل إلى المشرق . . . وكان فصيح اللسان ، ذا قريض مطبوع ، وكان الغالب عليه الوعظ والذكر ، وله في هذا الباب تصانيف ، وكانت العامة حزبه ، وكان مدنيا لهم ، مقربا لأفهامهم ما عسر عليهم ، حاضا لهم على فعل الخير ، حاضر العلم ، كثير الشعر ، له في أيدي الناس أزهاد وتكافير يتداولها المنشئون والمغنون ، وله في بعضها مجموع . . . وانزعجت العامة لموته انزعاجا لم يسمع بمثله . وقال ابن بشكوال : وكان رجلا فاضلا ، واعظا ، سنيا ، ورعا ، أديبا ، شاعرا ، وكان له مجلس بالمسجد الجامع بقرطبة يعظ الناس فيه ، في غاية من الحفل ، وكان الناس يبكرون إليه ويزدحمون عليه ، ونفع الله المسلمين به .
ولد في حدود سنة ستين وثلاث مائة .
وتوفي بقرطبة فجاءة لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة .
[ الطبقة الثامنة : الأندلس ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 189
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١٨٩