العلمية الملحقة وإن كان بعضها ليس من شرط الكتاب .
وبذلت جهدي في البحث عن اسم المؤلف ، فلم يتيسر لي العثور عليه ، لكن وجدت في طبقاته علّامات تكشف عن بعض جوانب شخصيته ، فدونكها :
1 - إن الرجل مغربي : لقوله في ترجمة الإمام جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن خالد البساطي القاهري : « توفي رحمه الله - على ما قرأته بخط بعض المشارقة - . . . سنة تسع وعشرين وثمان مائة » « 1 » .
ولأنه كثير النقل عن كتب المغاربة المتنوعة الفنون ، ولا سيما الذي لم يشتهر منها في الشرق ، ككتاب تاريخ فاس لابن عبد الحكيم الصّودي « 2 » ، وكتاب الكواكب الوقادة فيمن دفن بسبتة من الصلحاء والقادة « 3 » - وقد وقف على نسخة المؤلف من هذا الكتاب - ، وغيرهما . ولا ينبغي الاعتراض بكثرة نقل المؤلف من كتب المشارقة ، وذلك لأنه رحل إلى المشرق - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - ، ولأن حرص المغاربة على اقتناء كتب المشارقة أعظم من العكس بكثير ، وليس بدعا أن يكون هذا التفاضل لأن الشرق هو الأوسع في دائرة العلم ، بل هو مصدر العلم الأول ، كما أن رحلة الحج لها الدور الأبرز في إيجاد هذا التفاضل .
هامش
( 1 ) طبقات الفقهاء المالكية : 437 .
( 2 ) المصدر السابق : 31 ، وغيرها .
( 3 ) المصدر السابق : 368 ، وغيرها .