فلعلّه إذا علم الحقيقة مهّد المعذرة ، وبرّد لفحات اللوم المستعرة ، وتبين [ 1 ] أني ما ثنيت عناني عن هذا المورد إلا وقد ترنّقت مشارعه ، ولا زويت وجهي عن ذلك المنتجع إلّا وقد ذوت مراتعه ؛ وبعد ذلك فبين أضلعي ولاء تشتبك أواصره والأنساب منفصمة ، ويشرق صباحه وأسرّة الشمس مظلمة ، إذا حفّت به الحفائظ رقّ نسيمه ، وتساوى في الإخلاص حديثه وقديمه :
فإن أنصف فإن يدا تولّت * كسوري تهتدي لمكان جبري
وإن أحرم قضاء العدل أرجع * إلى كنفين من هجر وصبر
هامش
[ 1 ] ص : ويتبين .