برسومه [ 1 ] ، وعفّى [ 2 ] على أقماره ونجومه ، فلا تسأل عما في نفسي ، وعن نكدي ويأسي ، وضممت الآن إلى الافتداء ، بعد مكابدة أهوال ذهبت بالذّماء ، وما أرجو غير صنع اللّه الذي عوّد ، وفضله الذي عهد ؛ وساهمتك مساهمة الصفيّ ، لما أعلم من وفائك وتهمّمك الحفيّ [ 3 ] ، مستمطرا من تلقائك دعوة إخلاص [ 4 ] ، عسى [ 5 ] أن تكون سريعة / إلى فرج وخلاص ، بإذن اللّه ، فهو - عزّ وجهه - يقبل الدعاء من داعيه ، وما زال مكانك منه ترى البركة فيه [ 6 ] .
قال أبو الحسن : وإذ قد انتهى بنا القول إلى ذكر بلنسية فلا بدّ من الإعلان بمحنتها ، والإتيان بنبذ من أخبار فتنتها ، التي غرّب شأوها في الإسلام ، وتجاوز عفوها جهد الكروب العظام ، وذكر الأسباب التي جرّت جرائرها ، وأدارت على المسلمين دوائرها ، والإشادة باسم من سلك في طريقها ونهج ، ودخل أبواب عقوقها وخرج .
ذكر الخبر عن تغلب العدو عليها وعودة المسلمين إليها [ 7 ]
قال أبو الحسن : ونذكر إن شاء اللّه في القسم الرابع ، نكتا وجوامع ، تؤدّي إلى كيفية تغلّب أذفونش طاغية طاغوت الجلالقة - قصمها اللّه - على مدينة طليطلة ، واسطة السلك ، وأشمخ ذرى الملك ، بهذه الجزيرة ، ونشرح الأسباب التي ملّكته قيادها ، ووطّأته مهادها ، حتى اقتعد صهوتها ، وتبحبح ذروتها ، وأن [ 8 ] يحيى بن ذي النون ، المتلقّب من الألقاب السلطانية بالقادر باللّه ، كان الذي هيّج أولا نارها [ 9 ] ، وأجج أوارها ،
هامش
[ 1 ] م : برسومه وبأهله .
[ 2 ] د ط س : وعدا .
[ 3 ] مساهمة . . . الحفي : سقط من د ط س .
[ 4 ] ط س د : الإخلاص .
[ 5 ] م : على أنها عسى .
[ 6 ] باذن . . . فيه : سقط من د ط س .
[ 7 ] نشر دوزي هذا الفصل فيRecherchesج 2 :XVIII - VIوانظر في حادثة بلنسية البيان المغرب 4 : 34 ، وأعمال الأعلام : 203 والجزء الثاني من كتاب ميرانداHist . Mus . deValencia.
[ 8 ] ونذكر . . . وإن : سقط من د ط س ؛ وبدئ الفصل بقوله : وكان يحيى بن ذي النون هو الذي سجر أولا نارها . . .
[ 9 ] ب م : ثارها .