اشتمّ [ 1 ] المسك ، وهو دم دابّة ، وأما مسموعها [ 2 ] / فإثم حاضر ، ومركوبها الخيل ، وهو قبر محفور ، ومنكوحها مبال في مبال ، يريق من الجارية أحسن ما فيها ، لتؤتي أقبح ما فيها .
رجع :
وقال ابن رباح [ 3 ] في وصف دولاب :
يا حسن ما نظروا من الدولاب * والغيم يحسده لدى التّسكاب
تشدو فيطربنا تردّد شجوها * فكأنما أخذته عن زرياب
وإذا الظلام أتى تشوّق صوتها * فكأنما داود في المحراب
وله فيه وقد طار منه لوح فوقف ، وهو من أغرب ما وصف [ 4 ] :
وذات شدو وما لها كلم * كلّ [ فتى ] بالضمير حيّاها [ 227 ب ]
وطار لوح منها فأوقفها * كلمحة العين ثم أجراها
كأنها قينة وقد قطعت * تسمع من قال دونها واها
وقال ابن رباح في القلم [ 5 ] :
يزداد حسنا في الكتاب إذا بدا * نقص به فيريك [ 6 ] كلّ بيان
إن السراج إذا قطعت ذباله * صحّ الكمال له من النقصان
وله [ فيه ] [ 7 ] :
لا يفخر السيف والأقلام في يده * قد صار قطع سيوف الهند والقضب
فإن يكن أصلها لم يقو قوّتها * « فإن في الخمر معنى ليس في العنب » [ 8 ]
هامش
[ 1 ] ط د : شم .
[ 2 ] ط د : مسموعاتها .
[ 3 ] ط د : ابن أبي رباح .
[ 4 ] انظر نفح الطيب 3 : 415 .
[ 5 ] البيتان في مسالك الأبصار .
[ 6 ] د : فيزيد .
[ 7 ] انظر نفح الطيب 3 : 418 .
[ 8 ] عجز بيت للمتنبي ، وصدره : فإن تكن تغلب الغلباء عنصرها .