وتقول : فدتك النفس والولد ، وإنها من اللّه لعظة لأهل الزور ، وعثرة منك [ 1 ] بينة العثور ، لا أقيلك فيها ، ولا أقول لك : لعا ، منها .
/ ومن أخرى : وقد نظمت أنسا ، وبسطت منّي نفسا ، كان نأيك [ 2 ] قبضها ، وفراقك أوحشها وأمرضها ، وللّه هزلك ما أرقّه وأعبقه ، وجدّك ما أروقه [ 3 ] وأعتقه ، إنك لفارس زمانهما ، وغارس بستانهما ، وإن كنت أنحيت في عتابك ، وأربيت في غلوائك لسجرائك [ 4 ] في كتابك ، فإنه حلو من الرضى ، محمول بصحيح الهوى ، ولم أشكّ في الذي تضمنه من نزاعك [ نحوي ] ، والتياعك لبعدي ، وفي تلاحظ القلوب سلوة ، [ وفي تسارب الكتب راحة ونشوة ] ، أسأل اللّه إدالة [ 5 ] الانتزاح بقرب يعجّله ، على ما نؤمّله .
وعرضت عليه رقعة رجل [ 6 ] يتزهد [ 7 ] ، وهو بالضّد [ 8 ] ، أطال فيها اللفظ بالوعظ وردّد ، فأجابه ابن طاهر برقعة يقول في فصل منها : ورد كتابك فوعظ وذكّر ، ونصح فبصّر ، ونبّه من سنة الغفلة ، واغترار المهلة ، [ 17 أ ] وحذّر من يوم الندامة ، وبعث يوم القيامة ، فيرحمك اللّه من هاد ، وخائف معاد ، ومبتغي إرشاد ، وداع إلى صلاح وسداد ، لقد حركت أنفسا قاسية ، وهززت جندلة راسية [ 9 ] ، قد تحكّم فيها ضلالها ، / وأفرط في الجهالة إيغالها ، فمعولك دونها ناب ، لا يؤثر فيها بظفر ولا ناب .
وفي فصل منها : ولا يغرّنّك ما ترى [ 10 ] فيه من سمت الوقار ، ولزوم الدار ،
هامش
[ 1 ] منك : سقطت من ط د س .
[ 2 ] ب م : تانيك .
[ 3 ] م ب : أوثقه ؛ ط س : أورقه .
[ 4 ] من قول أبي تمام :قدك اتئب أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائيوالسجراء : النظراء ؛ وفي م : بسخريائك .
[ 5 ] ط د س : إزالة ؛ م : إذالة .
[ 6 ] ط د س : لرجل .
[ 7 ] م ب : متزهد .
[ 8 ] وهو بالضد : سقطت من د ؛ وفي س ط : وهو بضد .
[ 9 ] م ب : قاسية .
[ 10 ] ط د س : تعاين .