فلم أدر من صمت له وسكينة * أكبرة سن وقّرت منه أم كبر
وقال يداعب ويتغزل بنعجة سوداء :
وسوداء تدمى به منحرا * كما اعترض اللّيل تحت الشّفق [ 169 أ ]
وأقسم لو مثلت ليلة * لعفت الكرى واستطبت الأرق
فيا حسن خصر لها أحمر * ومئزر شحم عليه يقق
وما رفلت في قميص الدّجى * ولا اشتملت برداء الغسق
ولكن تسيل عليها القلوب * هوى وتذوب عليها الحدق
وقال فيها وفي كبش أملح :
ألا حبّذا عيد تلاقت به المنى * فخدّد من عهد الشّباب مشيب
وأعرض في حسن المليحة أملح * يلاعب ربّات الحجال ربيب
تهادت تثنّى وهو يذعر فالتوى * قضيب بها وارتجّ منه كثيب
وسوداء أمّا نسبة فهي نعجة * تروق وأمّا نصبة فنجيب
أقا [ م بها ] ما بين ظلّ [ 1 ] ومورد * مراد ببطن الواديين خصيب
أتتك وأفياء الشّباب تظلّها * وهل زار إلّا في الظّلام حبيب
فطفت بها تمشي الهوينا وإنّما * تمشّى إليها وهي تجهل ذيب
وله ، قال :
وأغرّ ضاحك وجهه مصباحه * فأنار ذا قمرا وذلك فرقدا
ما إن خبا تلقاء نور جبينه * حتّى ذكا بذكائه فتوقّدا
وقال يصف شجرة ، طرحت ظلها على نهر ، لم تكرع فيه ولا بعدت عنه :
وسرحة خاض ألمى ظلّها نهر * أوفت عليه فلم تنقص ولم تزد
كما تدانيت من ثغر لمرتشف * ثمّ اتّقيت فلم تصدر ولم ترد
كأنّ أفياءها طيبا حمى ملك * أغضى وأعطى فلم يوعد ولم يعد
وله في معذر :
هامش
[ 1 ] م ب : صدر .