حلّة ، والثّروة حلية . ولكن بين جنبيّ قلبا همّته ما همّته فهو يرى الصّبر أيمن رفيق يصحبه ، والقناعة أكرم ذيل يسحبه . وعلام يبتذل الوجه مصون مائه ، ويلقي عنه قناع حيائه ، وإنّما [ 144 ب ] الدّنيا - وبئس الطّمع - :
سحابة صيف عن قريب تقشّع
9 - وكتب يستدعي [ 1 ] عود غناء :
انتظم من إخوانك - أعزّك اللّه - عقد شرب يتساقون في ودّك ، ويتعاطون ريحانة شكرك وحمدك . وما منهم إلّا شره المسامع إلى رنّة حمامة ناد ، لا حمامة بطن واد .
والطّول لك في صلتنا بجماد ناطق ، قد استعار من بنان لسانا ، وصار لضمير صاحبه [ 2 ] ترجمانا ، وهو على الإساءة والإحسان لا ينفكّ من إيقاع به ، في غير إيجاع له ، فإن هفا عركت أذنه وأدّب ، وإن تأتّى واستوى بعج بطنه وضرب ؛ لا زلت منتظم الجذل ، ملتئم الأمل .
10 - وفي فصل :
كلّ أياديك - أعزّك اللّه - غمام ، و [ كلّ ] النّاس سجعا بشكرك وطيب ذكرك حمام ، قد لبسوا نعمك أطواقا ، وتحلّوا بها أعناقا ، فما يقرءون فيك إلّا سورة الحمد ، ولا يتطلّعون منك إلّا إلى سورة المجد ؛ وما منهم إلّا لسان شكر غير أنّه فصيح ، وعبد [ 3 ] رقّ إلّا أنّه نصيح . وكفى بحسن السّيرة ، استصفاء للسّريرة . فلا زلت لنهج الفضل سالكا ، ولسماء المجد سامكا .
11 - وفي فصل :
هو أشهر غرّة مجد وعلاء ، وتقدّم فضل وسناء ، من أن / أومي إليه ، وأنبّه عليه ، وقد استظلّ من حرّ النّوائب ببرد ظلّك ، واستنار في ظلم المطالب [ 4 ] بسراج عدلك ؛ لا زلت كعبة فضل ، وقبلة عدل .
هامش
[ 1 ] ط د س : فصل في استدعاء ؛ وانظر : النفح 1 : 538 .
[ 2 ] الديوان : حامله .
[ 3 ] ب م : وعميد .
[ 4 ] الديوان : المصائب .