وغدا سهيل طاعنا بسماكه * أعداءه وتخاله [ 1 ] متترسا
وبنات نعش تستدير كأنها * أطلاء غزلان ضللن المكنسا [ 2 ]
والجدي قد أسرت يداه قطبه * فثوى أسيرا لا ينهنهه الأسى
والنسر قد ضمّ الجناح كأنّه * متقدّم رام اللحاق فأحبسا
وكأن مطلعها رياض جاده * صوب الحيا قدما فأنبت نرجسا
والبدر يحيي نوره وقد انطوى * طرفاه حتى خلته قد قوسا
والصبح منهزم وقد رفع اللوا * في إثره جنح الظلام ليخبسا [ 3 ]
حتى تلقّى الفجر في حلل الضحى * فجلا لنا وجه الظلام الأعبسا
فكأنه لما استطال على الدجى * بسنا أبي الحزم الأعزّ تلبّسا
ولأبي عامر ابن شهيد [ 4 ] :
وارتكضنا وقد مضى الليل يسعى * وأتى الصبح قاطع الأسباب
وكأن النجوم عسكر خيل * دخلت [ 5 ] للكمون في جوف غاب
وكأنّ الصباح قانص طير * قبضت كفّه برجل غراب
[ . . . ] [ 6 ] :
كأنّما الليل إذ تولّى * لغرة الفجر إذ رآها
زنجيّة أسكرت فأمست * تجرّ من خلفها رداها
( رجع : ) ولما دخل هشام بن محمد الناصريّ المتلقب بالمعتد [ 7 ] قرطبة ، واستوثق له الأمر بها ، سفر عنه رسولا إلى مقاتل صاحب طرطوشة ، وزيره فائز بن المغيرة ، فاجتمع بها مع أبي الربيع القضاعي هذا فقال له [ فائز ] : لو لحقت بقرطبة إلى أمير المؤمنين المعتد
هامش
[ 1 ] ب : وتحله .
[ 2 ] ب م : ظللن الكنسا .
[ 3 ] ب م : ليحبسا ؛ وخبس : أخذ الشيء غنيمة .
[ 4 ] ديوان ابن شهيد : 85 .
[ 5 ] الديوان : دخلوا .
[ 6 ] بياض في ب م .
[ 7 ] د ط : بالمعتمد .
الذخيرة مجلد 3 25