تفركك غانية ، أو تعتصم منك مخدّرة ، وما على ظهرها خود [ 1 ] إلّا وهي إذا عثرت في مرطها أعيذت [ 2 ] باسمك ، / ولا فتاة عروب إلّا وهي تستغشي من غير نعسة رجاء في لقاء خيالك [ 3 ] ، ولا محجوبة مصونة إلّا وهي ترقّع الكوى بالمحاجر لممرّك [ 4 ] ، وهل في تمامك ريب فيعالج بحجة ، أو في فضلك ردّ فيثبت ببينة [ 5 ] ، وقد استويت الآن بأثقالك ، واعتدلت بأرطالك ، ولوددت أنّ الأيام أعطتني ما منحتك زيادة على ما نقصتني فكانت تكمل صناعتي ، وتنفق بضاعتي ، ولاستغنيت عن أسطرلاب كرّيّ ، وكرة ذات كرسيّ ، إذ كنت أعوذ من الأدرة ، إلى أصحّ كرة ، قد ماسّها جرم أسطواني ، ومخروط عصباني [ 6 ] ، يكون [ 7 ] تارة عضادة أسطرلاب ، وتارة مقياس باب [ 8 ] . وما أنا وتمنّي ما لا أدرك ، وحسد ما لا أبلغ ! ! الآن عدت فائقا في الجماع ، وليس العيان كالسماع ، فالخصية إذا عظم جرمها ، وكبر حجمها [ 9 ] ، تضاعفت في التوليد قوّتها ، وتزايدت مادتها ، ولك المزيّة ، فإنك إنسان حجليّ ، أو حجليّ إنسي [ 10 ] ، [ 129 أ ] فقد ذكر صاحب كتاب الحيوان [ 11 ] أن إناث القبج / تستقبل الذكورة ، فتتنسم الريح تهبّ من تلقائها فتحبل [ 12 ] ، وتصيخ للصوت يصل من تلقائها [ 13 ] فتحمل ، فاسحب أذيالك فاخرا ، فقد تقدمت أولا وآخرا ، فلك من جهة الإنسانية سبقك في الفضائل [ 14 ] ، وحلاوة الشمائل ، وحرارة النادرة ،
هامش
[ 1 ] ب م : مخدرة .
[ 2 ] ب م : أغرت .
[ 3 ] ناظر إلى قول المجنون ( ديوانه : 299 ) :وإني لأستغشي وما بي نعسة * لعل خيالا منك يلقي خياليا[ 4 ] من قول عمر ( ديوانه : 211 ) :وكن إذا أبصرتني أو سمعنني * سعين فرقعن الكوى بالمحاجر[ 5 ] ب م : فتعالج الحجة . . . فتثبت بينة .
[ 6 ] ب م ط د س : عصياني .
[ 7 ] د ط : مكور .
[ 8 ] ب م : ظل .
[ 9 ] ط د : جسمها .
[ 10 ] ب م : إنسان .
[ 11 ] م : حياة الحيوان .
[ 12 ] قال الجاحظ ( الحيوان 7 : 248 ) : والحمر والقبج ربما ألقحا الإناث إذا كانا على علاوة الريخ .
[ 13 ] ط د س : قبلها .
[ 14 ] ط د س : بالفضائل .