تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن يعيش الغفاري رضى اللّه عنه قال : دعا رسول اللّه ( ص ) يوما بناقة فقال : من يحلبها ؟ فقام رجل ، فقال له النبي ( ص ) : ما اسمك ؟ قال : مرة . قال : اقعد . ثم قام آخر ، فقال : ما اسمك ؟ قال : جمرة . قال : اقعد . ثم قام يعيش ، فقال : ما اسمك ؟ فقال : يعيش . فقال : احلبها . قال المستغفري : كان أبو نصر الراهبي هذا نسيج وحده ، [ ولو ] لم يقل إلا ما أنشدني من قيله في مناقب الشيخين لكفاه به فخرا :
بنفسي نفوس من لؤي بن غالب * بطيبة تحويهنّ خير المشاهد
لعمري لقد طابت بطيبة تربة * تبوّأ منها خير ماش وقاعد
وطاب لجاريه مضجعان هما * بسابق مقدور من الحكم راشد
فمن كان في فضل الوزيرين يمتري * فقبراهما للناس أعدل شاهد
لقد سعدا دون الورى بجواره * وفازا به من بين ولد ووالد
سخت لهما بالقرب أنفس أمة * أبى اللّه إلا فوزها بالمراشد
وإن نفوسا ضمنتهنّ تربة * لواحدة إن كنّ شتى الموالد

« 103 » . أبو حامد أحمد بن محمد بن نوح بن صالح بن سيّار الكامدديّ

وكامدد من قرى بخارى . روى عن أبي نعيم الأسترآبادي والأجلّة . كان قاضيا بنسف مرتين : الأولى سنة أربعين وثلاثمائة ، والأخرى في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة بعد خراب نسف واحتراق دورها وقصورها وأسواقها . [ قدم ] يوما مع الحسن البنافغني العيّار . مات ببخارى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة . قال : أخبرنا القاسمي قال : أخبرنا المستغفري قال : أخبرنا أبو حامد الكامددي قال : حدثنا أبو نعيم [ 73 أ ] عبد الملك بن محمد بن عدي قال : حدثنا أبو جعفر القاص قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال : حدثنا عبد اللّه بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرّف عن حذيفة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « فضل العلم خير من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع » .
هامش
( 103 ) الأنساب 5 / 22 وفيه « أنه توفي سنة 291 ه » وهو بعيد عن الصواب ؛ تاريخ الإسلام 247 ( حوادث ووفيات 381 - 400 ه ) وقال : إنه توفي سنة 391 ه . وعلى هذا ينبغي احتمال أن تكون عبارة « والأخرى في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة » هي « سنة تسعين وثلاثمائة » .