تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
السراج قال : أخبرنا سلم بن قتيبة قال : سمعت أبي يقول : خطبنا الحجاج بن يوسف ، فذكر القبر فما زال يقول : إنه بيت الوحشة وبيت الغربة وإنه لآخر منزل من منازل الدنيا فما زال يقول : حتى بكى وأبكى من حوله ، ثم قال : سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قال : سمعت مروان يقول في خطبته خطبنا عثمان بن عفان رضى اللّه عنه فقال في خطبته : ما نظر رسول اللّه ( ص ) إلى قبر ولا ذكره إلا بكى ، فقلنا : يا رسول اللّه ! إنّك لتذكر النار وإنك لتذكر الآخرة فلا تبكي ولا تذكر المقابر إلا بكيت ؟ فقال : « يا عثمان ! لأنّي ما نظرت إلى فظيع إلا والقبر أفظع منه ، إنه لآخر منزل من منازل الدنيا ، من سعد فيه فهو فيما بعده أسعد ، ومن شقي فيه فهو فيما بعده أشقى ، وما من أحد إلا ويعرض فيه مكانه من الجنة والنار على صاحبه بكرة وعشية » . قال : وبه عن أبي سعد قال : حدثنا محمد بن علي بن يحيى بن معاذ السمرقندي قال : أخبرنا عمرو بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زكريا قال : حدثنا عبيد اللّه بن محمد ابن عائشة قال : دخل مرداس بن خذام الأسدي على قتيبة بن مسلم فقال :
أتيتك لا أدلي بقربى ولا يد * إليك سوى أنّي بجودك واثق
[ 193 أ ] فإن تولني عرفا أكن لك شاكرا * وإن قلت لي وعدا فإنك صادق
ولا أجعل الحرمان ذنبا أتيته * إليّ لئن عاقت بذاك العوائق
فكم من جواد يا ابن مسلم أخلفت * مخايله والراعدات البوارق
ومن باخل كز اليدين تبعقت * سماء يديه إذ عرته الحقائق
فأمر له بخمسة آلاف وقال : إذا لا تخلفك مخيّلتنا ، وأتاه رجل فقال : أتيتك في حاجة رفعتها إلى اللّه قبلك ، فإن يأذن اللّه في قضائها على يديك حمدتك وإن لم يأذن ولم تعطني عذرتك ، فأمر له بعشرة آلاف درهم .

« 1190 » . قتيبة بن محمد والد أبي السمح

أظنه من أهل سمرقند . قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر الكشاني رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ الإمام
هامش
( 1190 ) لم نهتد لمصدر ترجمته .
القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 684 | يوسف الهادي / النسفي