تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الماء » . قال : فكان أبو الدرداء رضى اللّه عنه إذا رأى الرجل قد أسن يطلب العلم ، قال : هذا يكتب على الماء .

« 1063 » . أبو عمرو عامر بن شراحيل الشّعبيّ الكوفيّ

دخل سمرقند [ 164 أ ] مع قتيبة بن مسلم . كان فقيها حافظا شاعرا . قال أبو حاتم البستي : كانت أمّ عامر بن شراحيل الشعبي من سبي جلولاء ، وروى عن خمسين ومائة من أصحاب النبي ( ص ) ، وعن الشعبي أنّه قال : أدركت خمسمائة من الصحابة أو أكثر من خمسمائة . ولد سنة عشرين من الهجرة وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، ومات سنة أربع ومائة وقيل خمس ومائة ، وقيل تسع ومائة . بلغ اثنتين وثمانين سنة ، وقيل : ستا وثمانين سنة ، قال : وأنا رأيت في مقابر المدائن على قبر حجرا كتب فيه : هذا قبر عامر بن شراحيل الشعبي . قالوا : دخل سمرقند وقدم فرغانة ، وكان مستخفيا من الحجاج ، فاحتاج قتيبة بن مسلم إلى وضع كتاب إلى الحجاج في فتح فتحه وقسمة غنيمة وتوزيع السهام فأعياهم ذلك حتى وضعه الشعبي وهم لا يعرفونه ، فلما قرأه الحجاج كتب إلى قتيبة إن هذا الكتاب من وضع الشعبي فاشدد يدك به . وقال : إسماعيل ابن إسحاق الباب كسي في شأن قبلة سمرقند : وقد عاين قبلة جامع سمرقند من الصحابة والتابعين وصلوا فيه فلان وفلان والشعبي ، وكان الشعبي نحيفا ، فقيل له : ما لنا نراك ضئيلا ؟ فقال : زوحمت في الرحم ، أي كان معي ولد آخر وهو بنت ، وقال : إسماعيل بن أبي خالد : رأيت الشعبي دخل داره فصاحوا إنّه مات فجاءة . وقال الشعبي : ما لقيت أحدا إلا وجدته يحتاج إليّ ولا أحتاج إليه إلا عبد الملك بن مروان ، فإنّي كنت أحتاج إليه ولا يحتاج إليّ . وقال مكحول : ما رأيت أحدا أعلم من الشعبي ، وقال سفيان بن عيينة : العلماء ثلاثة : ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وسفيان الثوري في زمانه ، وحكي : أنّ رجلا شتم الشعبي فأكثر والشعبي ساكت ، فلما سكت قال : أفرغت ؟ قال : نعم .
هامش
( 1063 ) ب : الورقة 12 أ ؛ الثقات لابن حبان 5 / 185 ؛ مشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد 41 ؛ تاريخ نيسابور 73 ؛ تاريخ بغداد 12 / 227 - 233 ؛ الأنساب 3 / 432 ؛ المنتظم 7 / 92 - 94 ؛ تاريخ الإسلام 124 - 132 ( حوادث ووفيات 101 - 120 ه ) ؛ تذكرة الحفاظ 1 / 79 - 88 ؛ سير أعلام النبلاء 4 / 294 - 319 ؛ تقريب التهذيب 1 / 387 ؛ تهذيب التهذيب 5 / 57 ؛ مختصر تاريخ دمشق 11 / 249 - 263 .