بضياع له على سبيل الخير وأنواع البر ، فأقر الأمير وأشهدهم على ذلك ، ثم قال الأمير : حدثني أبي أحمد بن أسد بن سامان قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر المديني بمدينة الرسول ( ص ) أنه قال : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث : علم ينتفع به أو صدقة تجري عليه أو ولد صالح يدعو له » .
« 1036 » . العباس السّمرقنديّ
غير منسوب .
قال : أخبرنا الشيخ الإمام الشبيبي قال : أخبرنا الفارسي قال : أخبرنا أبو سعد قال : حدثنا الفضيل بن [ 159 أ ] العباس قال : حدثنا محمد بن المنذر قال : حدثنا محمد بن يعقوب قال :
حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي قال : كنت أنا وأبو يوسف الغسوليّ وأبو بردة الجزري وعباس السمرقندي نعمل بالأولاس نسف الأسل من الرمال ، فبينا نحن كذلك إذا سبع قد أقبل فقال له أبو يوسف : أبا الفضل - يعني عباس السمرقندي - فرفع رأسه فقال لهم : اعملوا ، فإنّ هذا كلب ألا تحفظون الكلام الذي علمنا إبراهيم بن أدهم ؟ فقال : إنه دنا فرفع رأسه وقال : ارجع يا كلب ! فو اللّه لقد رأيناه ناكسا رأسه آخذا بذنبه ، وقد رجع إلى الغابة فلما كان من الغد غدونا إلى عباس أردنا أن نؤاخيه ونجدّد الأمر فيما بيننا وبينه ، فإذا هو قد هرب منّا ففتحنا بابه فإذا فيه رمح وترس وقدح مكسور ، فما رأيناه إلى اليوم فقلت لأبي بردة : وما الكلام الذي علم إبراهيم بن أدهم ؟
فقال : كان إبراهيم قال : اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام وأكنفنا بركنك الذي لا يرام واحفظنا بقدرتك ولا تهلكنا وأنت رجاؤنا .
هامش
( 1036 ) ب : الورقة 8 أ . وهو نفسه العباس السمرقندي الذي ستأتي ترجمته برقم 1043 . أما الأولاس فقد قال ياقوت في معجم البلدان : حصن على ساحل بحر الشام من نواحي طرسوس فيه حصن يسمى حصن الزهاد ( 1 / 407 ) . وقد عزيت قصة صرف الأسد هذه في كشف المحجوب ( ص 468 ) إلى عبد اللّه بن عمر ، بينما عزيت إلى إبراهيم بن أدهم في أربع روايات وردت في حلية الأولياء 8 / 4 - 5 . وتوجد في حلية الأولياء أيضا قصة ورد فيها « . . . حدثنا إبراهيم بن بشار الرطابي قال : بينا أنا وإبراهيم بن أدهم وأبو يوسف الغسولي . . . » .