« 918 » . أبو الحسن ابن أبي يعمر الشيباني . هو علي بن الحسين بن علي بن محمد بن جمعة ابن شدّاد الكسبويّ
سمع أبا عمرو ابن صابر والخليل بن أحمد وأبا أحمد قاضي بخارى . تفقّه على أبي بكر بن حامد وأبي عبد اللّه البرقي وأبي حفص السفكردريّ . كان على قضاء نسف مرتين . مات يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأوّل سنة تسع عشرة وأربعمائة وقد بلغ من السنّ خمسا وسبعين أو نحوها .
قال : أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي رحمه اللّه قال : أخبرنا الخطيب أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين الشيباني يقول : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أحمد البرقي يقول : لما دخلت بغداد ورأيت وجه أبي عبد اللّه البصري الملقب بالجعل شهدت له بالعار في الدنيا والنار في العقبى لقبح وجهه وكراهية منظره وخبث اعتقاده ، فلمّا كان بعد أيام أنفذ إليّ رسالة يدعوني فيها إلى مذهبه المذموم فلما قرأتها رميت بها في الماء وكتبت إليه هذه القصيدة وهي ستون بيتا أولها :
أنا سيف على ذوي الإلحاد * ولأهل الأهواء ليث معادي
مذهبي مذهب الجماعة * والسنة والحق مرادي
ونقول بعد بيان المذهب الحق وإبطال مذاهب المبتدعة في ختم القصيدة :
فإليك الجواب فاضبطه واعلم * أنني في العلوم واري الزناد
لست غرا مغفلا أعجميا * مستجيبا لصوت كل منادي
هامش
( 918 ) ب : 3 ب . نسبة إلى كسبة وقد ينسب إليها بالكسبجي أيضا ، وهي إحدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها ( الأنساب 5 / 68 ) . أما شيخه أبو حفص السفكردريّ فهو منسوب إلى قرية سفكردر من قرى بخارى ، وقد سماه معين الفقراء بالخواجة أبي حفص الصغير السفكردري وروى له قصة حدثت مع عبد اللّه بن المبارك المروزي ( تاريخ ملّازاده 21 - 22 ) . وأما شيخه الآخر فهو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه الخوارزمي البرقي ، ترجم له ولأسرته السمعاني في الأنساب ( 1 / 325 - 326 ) ثم أورد حكايته مع أبي عبد اللّه الحسين بن علي البصري المعروف بالجعل الذي وصفه الذهبي بقوله :
« الفقيه المتكلّم ، صاحب التصانيف ، من بحور العلم ، لكنه معتزلي داعية ، وكان من أئمة الحنفية . . . مات في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 224 - 225 ) .