تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والقوم يطلبوننا ، فأدركنا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت : هذا الطلب قد لحقنا يا رسول اللّه ! فقال :
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 1 » ، فلمّا دنا قيد رمحين أو ثلاثة ، قلت : هذا الطلب قد لحقنا وبكيت ، قال : « ما يبكيك ؟ » قلت : أما واللّه ، ما على نفسي أبكي ، ولكني إنما أبكي عليك ، فدعا عليه رسول اللّه عليه السّلام وقال : « اللّهمّ اكفناه بما شئت » ، فساخت فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ، ثم قال : يا محمد ! قد علمت أن هذا عملك ، ادع اللّه تعالى أن ينجيني مما أنا فيه ، فو اللّه لأعمينّ على من ورائي من الطلب ، وهذه كنانتي فخذ سهاما ، فإنك ستمرّ على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا ، فخذ منها حاجتك ، فقال له رسول اللّه ( ص ) : « لا حاجة لنا في إبلك » ، ودعا له رسول اللّه عليه السّلام ، فأنطلق راجعا إلى أصحابه ، ومضى رسول اللّه عليه السّلام وأنا معه .

« 805 » . القاضي الإمام أبو زيد عبيد اللّه بن عمر بن عيسى الدّبوسي

صاحب الأسرار والتقويم والأمد الأقصى وغير ذلك . كان له بسمرقند مناظرات . توفي ببخارى ودفن بها بقرب الشيخ الإمام أبي بكر ابن طرخان . قال : أنشدونا له :
جهدت لتأصيل الدلائل للورى * فوفّقني ربّي وما طاش من سهم
وأحييت ما قد مات من سنن الهدى * لمستنبطي الأحكام بالرأي والفهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 40 . ( 805 ) ب : الورقة 54 أ . وقد توفي سنة 430 ه . الدبوسية : بليدة من السغد بين بخارى وسمرقند ( الأنساب 2 / 454 حيث ترجم لعبيد اللّه هذا ) ؛ معجم البلدان 2 / 546 ؛ اللباب 1 / 490 ؛ تاريخ الإسلام 289 ( حوادث ووفيات 421 - 440 ه ) ؛ العبر 2 / 263 ؛ سير أعلام النبلاء 17 / 521 ؛ الجواهر المضية 2 / 499 - 500 ) ؛ طبقات العبادي 5 ؛ مجمل فصيحي 2 / 161 ؛ تاج التراجم 36 وذكر أن وفاته كانت في 430 ه وأضاف وقيل : يوم الخميس منتصف جمادة الآخرة سنة 432 وهو ابن 63 سنة ؛ تاريخ ملّا زاده 57 ؛ الطبقات السنية 4 / 177 ؛ عن مؤلّفاته انظر : كشف الظنون 1 / 84 ، 168 ، 196 ، 334 ، 352 ، 467 ، 568 ، 703 ؛ الفوائد البهية 109 ؛ طبقات الفقهاء لطاش كبري زاده 71 .